المعلّم في الحالة الفلسطينية لا يقتصر دوره على التدريس بل يصبح حارساً للوعي والاستمرار الوطني في ظروف احتلال. إعادة النظر في دوره من "موظف" إلى "قائد مجتمعي" تعكس الحاجة الملحة لإعادة تقييم منظومة التعليم برمتها في السياق الفلسطيني.
أزمة التعليم الفلسطيني لا تقتصر على المناهج أو التمويل أو البنية التحتية، بل تتجذر في السياق السياسي والوطني الأوسع حيث يعمل التعليم تحت ضغط احتلال يسعى بشكل مباشر وغير مباشر إلى إضعاف كل ما ينتج الوعي والاستمرار الوطني. هذا يضع المعلّم في موقع استراتيجي يتجاوز المهام الإدارية التقليدية.
التفصيلة الأكثر إثارة هي أن السؤال الأساسي يتغير بشكل جوهري: لا يعود السؤال حول ما إذا كان المعلّم "موظفاً" يؤدي وظيفة، بل حول ما إذا كان "قائداً مجتمعياً" يحافظ على الوعي والهوية في ظروف استثنائية قاسية.
حين نتحدث عن أزمة التعليم، غالبًا ما نبدأ بالمناهج، أو التمويل، أو البنية التحتية. لكن الحقيقة أن كل هذه العناصر-على أهميتها- تدور حول محور واحد: المعلّم. في الحالة الفلسطينية لا يمكن فهم دور المعلّم خارج سياقها السياسي والوطني. نحن لا نتحدث عن نظام تعليمي يعمل في ظروف عادية، بل …