شهدت العاصمة الإيرانية طهران، فجر اليوم الخميس، حالة من الاستنفار العسكري عقب تفعيل منظومات الدفاع الجوي في مناطق متفرقة من شرق وغرب المدينة. وأفادت مصادر إعلامية محلية بأن أصوات التصدي التي سُمعت كانت ناتجة عن إجراء اختبارات فنية للمنظومات الدفاعية، وذلك بعد أن سادت حالة من الغموض حول طبيعة الأجسام التي جرى التعامل معها في الأجواء.
وكانت وكالة 'مهر' الإيرانية قد أشارت في تقارير أولية إلى أن الدفاعات الجوية تعاملت مع 'أهداف معادية' في القطاع الغربي من العاصمة، وهو التطور الأول من نوعه منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار الأخير. ومع ذلك، لم تقدم الجهات العسكرية الرسمية في الجمهورية الإسلامية أي إيضاحات تفصيلية أو بيانات تؤكد وقوع هجوم خارجي، مما عزز فرضية المناورات الاختبارية.
من جانبه، ذكر موقع 'نور نيوز' المقرب من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن الأسباب الدقيقة لتشغيل الرادارات ومنصات الإطلاق في أجزاء من طهران لا تزال غير واضحة تماماً. وأوضحت مصادر ميدانية أن التفعيل جرى في ساعات الفجر الأولى دون إعلان مسبق، وهو ما أثار تساؤلات حول توقيت هذه الاختبارات في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.
وعلى الجانب الآخر، سارعت تل أبيب إلى نفي تورطها في أي نشاط عسكري فوق الأراضي الإيرانية خلال الساعات الماضية. ونقلت صحيفة 'يديعوت أحرونوت' عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن إسرائيل لم تشن أي هجوم على إيران، في محاولة لتهدئة التكهنات التي ربطت الحادث بتهديدات إسرائيلية سابقة بضرب منشآت حيوية.
وفي سياق متصل، أطلق وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس تصريحات تصعيدية أكد فيها استعداد الجيش لاستئناف العمليات العسكرية ضد طهران في أي وقت. وأشار كاتس إلى أن تل أبيب تنتظر الضوء الأخضر من الإدارة الأمريكية لتنفيذ ضربات واسعة النطاق، وصفها بأنها قد تلحق دماراً كبيراً بالبنية التحتية والقدرات العسكرية الإيرانية.
تأتي هذه التطورات الميدانية والسياسية بعد وقت قصير من قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتمديد العمل باتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، والذي بدأ مطلع شهر أبريل الجاري. ويهدف هذا التمديد، بحسب البيت الأبيض، إلى منح فرصة إضافية للمسار الدبلوماسي والتفاوض مع القيادة الإيرانية حول الملفات العالقة بين الطرفين.
💬 التعليقات (0)