انطلق موكب تشييع الشهيدة الصحافية في جريدة “الأخبار” اللبنانية آمال خليل، عصر اليوم الخميس، من منزل ذويها الكائن في بلدة البيسارية، بقضاء صيدا، في جنوبي لبنان.
وجاب المشيّعون شوراع البلدة، حاملين على أكتافهم نعش الشهيدة، ورافعين شعارات مندّدة بجريمة اغتيالها على يد الاحتلال الإسرائيلي، ومستذكرين مهنيتها وشجاعتها في نقل وقائع العدوان الإسرائيلي الواسع على البلاد.وحضر التشييع شخصيات رسمية، وإعلاميون زملاء، وحفل من الأهالي، رافقوا جثمان الشهيدة نحو مثواها الأخير في بلدتها البيسارية.
وكانت الصحفية آمال استشهدت، مساء الأربعاء، في إثر اعتداء إسرائيلي بغارة استهدفتها من طائرة حربية، في منزل كانت تحتمي داخله، في بلدة الطيري الجنوبية.
كما أصيبت الصحافية زينب فرج، واستشهد مواطنان من جرّاء الاعتداء الإسرائيلي، إلا أنّ طواقم الإسعاف عجزت عن الوصول إلى الشهيدة آمال خليل في بادئ الأمر بعدما شنّ الاحتلال الإسرائيلي غارة بقربها مجبراً إياها على التراجع، قبل أن يعود الدفاع المدني اللبناني ويتمكّن من الوصول إلى جثمان الشهيدة، بعد ساعات من استهدافها.
وقدّمت العديد من الشخصيات الرسمية العزاء بالمراسلة الشهيدة، وعلى رأسها الرئيس اللبناني جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، إلى جانب برقيات تعزية واستنكار من مكتب العلاقات الإعلامية في حزب الله، والمكتب الإعلامي في حركة “أمل” وجهات أخرى.وآمال خليل صحافية ميدانية مخضرمة وصوت شجاع كرّست قلمها وعدستها لتوثيق صمود القرى الحدودية ورفضت الرضوخ لتهديدات الاحتلال المباشرة.
ولطالما ارتبط اسمها بلقب “مراسلة الجنوب”، فهي المناضلة التي لاحقت الحقيقة في وجه الاحتلال، ولم يثنِها هدير الطائرات ولا أزيز الرصاص عن أداء رسالتها، بل واجهت بصلابة منقطعة النظير عدواً متغُوّلاً، ورسمت بصمودها الأسطوري في بلدة “الطيري” ملحمة بقاءٍ تعمّدت بالدم والنار.
💬 التعليقات (0)