صادقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على مخطط إقامة “يشيفا” دينية حريدية ضخمة في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة.
واعتبرت محافظة القدس في بيان اليوم الخميس، أن مصادقة الاحتلال على هذا القرار يأتي في سياق استغلال واضح لحالة الانشغال الإقليمي بالتصعيد القائم بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، لتمرير مخططات استيطانية تستهدف تكريس الوقائع على الأرض في مدينة القدس المحتلة.
وأوضحت المحافظة أن ما يسمى لجنة التخطيط اللوائية التابعة لبلدية الاحتلال في القدس صادقت، يوم الاثنين 20 نيسان 2026، على إقامة مدرسة دينية يهودية “يشيفا” حريدية تحمل اسم “أور سومياخ”، في قلب الحي، رغم الاعتراضات التي تقدمت بها جهات حقوقية، في خطوة تعكس إمعان الاحتلال في سياساته الهادفة إلى تعزيز الوجود الاستعماري في الأحياء الفلسطينية.
وبيّنت المحافظة أن المشروع يتضمن إقامة مبنى ضخم مكوّن من 11 طابقاً، على مساحة تقارب 5 دونمات عند المدخل الجنوبي للحي، مقابل مسجد الشيخ جراح، ويشمل سكناً داخلياً لمئات الطلبة اليهود الحريديم، إلى جانب وحدات سكنية لأعضاء الهيئة التدريسية، الأمر الذي ينذر بتغيير ديمغرافي وجغرافي خطير في المنطقة.
وشددت المحافظة على أن حي الشيخ جراح يُعد من أبرز أحياء القدس وأكثرها أهمية، كونه أول الأحياء الفلسطينية خارج أسوار البلدة القديمة، ويضم العديد من العناوين الوطنية الفلسطينية البارزة، مثل “بيت الشرق” الذي كان مقراً لمنظمة التحرير الفلسطينية قبل أن تغلقه سلطات الاحتلال عام 2003، إضافة إلى المسرح الوطني الفلسطيني وعدد من مقار البعثات الدبلوماسية، ما يجعله هدفاً مركزياً لسياسات الاحتلال.
وأكدت أن ما يجري في الحي يُمثل تجسيداً فاضحاً للسياسة الاستيطانية بأكثر صورها وضوحاً، ويرقى إلى “تهجير قسري مكتمل الأركان”، في ظل اعتماد الاحتلال على منظومة قانونية مزدوجة تُفصّل لحماية المستعمرين، وتُستخدم في المقابل كأداة لقمع الفلسطينيين وانتزاع حقوقهم.
💬 التعليقات (0)