f 𝕏 W
"ماء الحَجَر".. يشرّح سيمياء الماء ولغة الجبل في الإمارات وعُمان

الجزيرة

فنون منذ 5 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

"ماء الحَجَر".. يشرّح سيمياء الماء ولغة الجبل في الإمارات وعُمان

يكشف كتاب "ماء الحجر" الخصائص اللسانية الفريدة للهجات جبال الحجر في الإمارات وعُمان، والثراء الدلالي لمفردات الماء وعلاقتها بالعمارة الجبلية والارتباط الوثيق باللغة العربية الفصحى عبر التاريخ.

تخيل أن كلمة "ماء" تُلفظ بثماني طرق مختلفة في بقعة جغرافية واحدة! من قلب جبال الحجر التي تربط الإمارات بسلطنة عُمان، تشرّح الباحثة لولوة المنصوري في كتابها "ماء الحجر" ظاهرة لسانية فريدة؛ حيث لم يكتفِ الإنسان الجبلي بتطويع الصخر لبناء "بيوت القفل"، بل طوّع لغته لتصبح "خزاناً" يفيض بمفردات الارتواء والسقي، في دراسة سيميائية تثبت أن روح الماء هي التي صاغت روح لغة الجبل."

تفتح دراسة المنصوري ، بعنوان "ماء الحَجَر: مفردات الماء ودلالاتها في جبال الحجر"، أبعادا لسانية وسيميائية على لهجة أهالي جبال الحجر المحكية المتميزة بتنوعها الدلالي والصوتي والبنائي. وهو التميز الذي يرجع لتعدد القبائل الموزعة بين رؤوس الجبال والجبال الساحلية والداخلية، حيث تشترك اللهجات في الكثرة الغالبة من الكلمات ومعانيها.

تتميز اللهجة الكمزارية بتركيب لغوي مزجي وعر وبالغ الصعوبة، حيث تتوقف الدراسة عند بعض المفردات الحجرية، وتركز على المفردات المشتركة في ظواهرها اللغوية بين أفراد القبائل الجبلية، ولغة الخطاب الشائعة عند بعض قبائل الساحل الشرقي، وهي مفردات تيسر اتصال أفراد هذه البيئة وما يدور بينهم من حديث وخطاب وتعامل.

لهجة أهل جبال الحجر، متداولة بين أبنائها وأجيالها بكل حماسة وفخر، ومكتنزة بالتنوع والحضور المميز، وتحاول "المنصوري" سبر أسرار اللغة العربية الفصحى، باعتبار اللهجة المحلية امتدادا أصيلا للهجات العربية القديمة المتجذرة في ربوع الجزيرة العربية.

يضم التنوع البيئي المعقد والغامض والمجهول لإقليم الحجر ورؤوس الجبال الواقعة وفق الامتداد الجغرافي، جبال دولة الإمارات وسلطنة عُمان، مما عكس ثراء وخصوبة جعل من تلك المناطق أنموذجا حيا لدراسة المفردات، وبخاصة تلك الدالة على الماء عند أهل جبال الحجر، باعتبار أن الماء رمز الحياة والتكوين والنشأة والتطور البشري على الأرض بشكل عام.

انعكست روح الماء على روح اللغة، وبرزت في الإقليم ظاهرة لفظية مائية تستحق البحث والتوثيق والدراسة والنبش في أصلها القديم قدم الإنسان

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)