f 𝕏 W
مقال: حرب الرواية حقائق تكشف الزيف

الرسالة

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

مقال: حرب الرواية حقائق تكشف الزيف

في قلب الصراع العربي الصهيوني تبرز جبهة غير مرئية لكنها حاسمة في تحديد مجرى الأحداث وصياغة الوعي العالمي،إنها حرب الرواية التي يخوضها الفلسطينيون المقاومون ضد الاحتلال الإسرائيلي. هذه الحرب ليست مجرد

📰 قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 2 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب

في قلب الصراع العربي الصهيوني تبرز جبهة غير مرئية لكنها حاسمة في تحديد مجرى الأحداث وصياغة الوعي العالمي،إنها حرب الرواية التي يخوضها الفلسطينيون المقاومون ضد الاحتلال الإسرائيلي. هذه الحرب ليست مجرد تبادل كلمات بل مواجهة استراتيجية شاملة تجمع بين الأبعاد الإعلامية والنفسية والجيوسياسية والعسكرية، فيها يسعى كل طرف إلى فرض سرديته كحقيقة مطلقة وإلى تشكيل الرأي العام الدولي بما يخدم أهدافه السياسية والميدانية.

يدرك الاحتلال الإسرائيلي منذ نشأته أهمية الرواية في بناء الشرعية وتبرير الوجود. لذا طور آلة دعائية متقدمة تعرف بـ"الهسبارا" التي تعني بالعبرية الشرح أو التفسير. هذه الآلة ليست مجرد جهاز إعلامي بل منظومة متكاملة تشمل وزارات ومؤسسات مدنية وجماعات ضغط وخبراء في الحرب النفسية. تهدف إلى تصوير الاحتلال كدولة ديمقراطية محاصرة بمحيط معاد وإلى وصف المقاومة الفلسطينية بأنها إرهاب عشوائي يهدد الوجود اليهودي. في هذا السياق يُستخدم مصطلح "الدفاع عن النفس" كغطاء لكل عملية عسكرية سواء كانت اجتياحا واسعا أو قصفاً جويا يطال المدنيين.

أما الرواية الفلسطينية المقاومة فتنطلق من حقيقة تاريخية أساسها النكبة عام 1948 والتي شملت تهجير مئات الآلاف وتدمير مئات القرى. هذه الرواية تؤكد أن الاحتلال مشروع استعماري استيطاني يعتمد على التطهير العرقي والفصل العنصري. في مواجهة ذلك يرفع المقاومون شعار "المقاومة حق مشروع" مستندين إلى القانون الدولي الذي يجيز الكفاح المسلح ضد الاحتلال ،وهنا تبرز أهمية المصطلحات الإعلامية مثل "الشهيد" مقابل "الإرهابي" و"الأسير" مقابل "السجين" و"الانتفاضة" مقابل "أعمال شغب".

في الميدان العسكري تتداخل حرب الرواية مع العمليات الميدانية، عندما ينفذ المقاومون عملية نوعية مثل اقتحام مستوطنات أو إطلاق صواريخ يسارع الاحتلال إلى إطلاق رواية مضادة تتحدث عن "هجوم غادر" و"استهداف مدنيين". في المقابل يوثق الفلسطينيون بالصور والفيديوهات حجم الدمار الذي يلحقه الاحتلال بغزة أو الضفة الغربية مما يفضح استخدام أسلحة محظورة أو سياسة الأرض المحروقة. هذا التوثيق يشكل سلاحاً نفسياً قوياً يهز صورة الجيش الإسرائيلي كـ"جيش أخلاقي"

ويكشف عن طبيعته العدوانية.

جيوسياسيا تتجاوز حرب الرواية الحدود المحلية لتصل إلى عواصم القرار العالمي حيث يعتمد الاحتلال على دعم اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة وأوروبا لفرض روايته في الإعلام الغربي الرئيسي. هنا يُستخدم مصطلح "معاداة السامية" كأداة لإسكات أي صوت ينتقد السياسات الإسرائيلية حتى لو كان النقد يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان. أما المقاومة فتعتمد على الدبلوماسية الشعبية والإعلام البديل والمنصات الرقمية لنقل روايتها مباشرة إلى الشعوب، في السنوات الأخيرة أثبتت وسائل التواصل الاجتماعي قدرتها على كسر احتكار الرواية الرسمية خاصة مع انتشار مشاهد الدمار في غزة التي أثارت موجة تضامن عالمية غير مسبوقة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الرسالة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)