يشهد مضيق هرمز الاستراتيجي حالة اضطراب ملاحي متصاعدة، في ظل تداخل الضغوط العسكرية مع حركة التجارة البحرية، مما جعل المرور عبر أحد أهم شرايين الطاقة العالمية محكوما بمعادلة معقدة بين الحذر والمخاطرة.
وبين سفن تواصل العبور تحت ظروف مشددة، وأخرى تضطر إلى تغيير مساراتها، وسفن تعرضت للاعتراض والمصادرة، تتشكل صورة أكثر تعقيدا لحركة الملاحة منذ إعلان طهران في 18 أبريل/نيسان الجاري فرض قيود على المضيق ردا على ما وصفته بانتهاك الولايات المتحدة وقف إطلاق النار.
وتكشف البيانات الملاحية أن المشهد الحالي لا يعكس إغلاقا كاملا للمضيق، بقدر ما يشير إلى حالة تشغيل مضطربة تتخللها اعتراضات، ومناورات مراوغة، وعبور انتقائي يجري تحت ضغوط أمنية متزايدة.
في أبرز تطور ميداني، أعلنت القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني استهداف 3 سفن تجارية، قالت إنها حاولت عبور المضيق دون تصاريح مسبقة، مع اتهامها بالتلاعب بأنظمة الملاحة وتعريض الأمن البحري للخطر، وفق الرواية الإيرانية.
وتظهر بيانات التتبع أن سفينة الحاويات إم إس سي فرانشيسكا (MSC FRANCESCA)، التي تحمل رقم التسجيل (9401116)، كانت في طريقها من ميناء الدمام السعودي إلى ميناء هامبانتوتا في سريلانكا، قبل أن تتوقف، وفق آخر إشارة مرصودة، على مسافة تقارب 12 كيلومترا قبالة السواحل الإيرانية، في موقع يتسق مع رواية احتجازها.
كما أظهرت البيانات أن سفينة الحاويات إيبا مينونداس (EPAMINONDAS)، وتحمل رقم التسجيل (9153862)، كانت قادمة من ميناء جبل علي في الإمارات ومتجهة إلى ميناء موندرا في الهند، قبل أن تتوقف هي الأخرى في المنطقة نفسها تقريبا، إلى جوار السفينة الأولى، بما يعزز مؤشرات مصادرتها. وتشير سجلات الملكية إلى أن السفينة تُدار من قبل شركة مقرها اليونان.
💬 التعليقات (0)