f 𝕏 W
أزمة السيولة في غزة: العملات المهترئة تتحول إلى عبء يفاقم معاناة السكان

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

أزمة السيولة في غزة: العملات المهترئة تتحول إلى عبء يفاقم معاناة السكان

يعيش قطاع غزة واقعاً اقتصادياً معقداً تجاوز حدود الفقر والبطالة، حيث لم يعد مجرد امتلاك المال كافياً لتأمين الاحتياجات الأساسية. تفاقمت أزمة السيولة النقدية بشكل ملحوظ خلال العامين الماضيين، نتيجة القيود الصارمة التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على إدخال الأوراق النقدية الجديدة واستبدال التالف منها.

أفادت مصادر بأن هذه الأزمة أدت إلى اهتراء واسع في العملات المتداولة بين أيدي المواطنين، مما دفع التجار والموردين إلى رفض استلامها في كثير من الأحيان. هذا الرفض المتبادل خلق حالة من الشلل في الدورة الاقتصادية المحلية، حيث يجد المواطن نفسه الحلقة الأضعف في سلسلة التبادل المالي.

تتجسد المعاناة اليومية في أبسط صورها عند محاولة شراء ربطة خبز أو دفع أجرة المواصلات، حيث يبرز نقص 'الفكة' كعائق رئيسي. الفئات النقدية الصغيرة التي تمثل العمود الفقري للمعاملات اليومية تلاشت تقريباً من الأسواق، مما يجبر السكان على التنازل عن بعض مشترياتهم أو القبول بخسائر مالية غير مباشرة.

نشأ في غزة ما يمكن وصفه بـ 'اقتصاد الندرة'، حيث لا يعكس حجم النقد المتداول النشاط الاقتصادي الحقيقي بل يعكس حجم القيود المفروضة. هذا الخلل البنيوي أدى إلى تآكل تدريجي في جودة الحياة، وزاد من تعقيد الإجراءات التجارية التي كانت في السابق تتم بسلاسة ويسر.

في محاولة للالتفاف على هذه المعضلة، اتجهت شريحة واسعة من الغزيين نحو استخدام المحافظ الإلكترونية والتطبيقات البنكية الحديثة. ورغم أن هذا التحول الرقمي بدا واعداً في بدايته، إلا أنه اصطدم بواقع تقني واجتماعي مرير حال دون تحوله إلى بديل شامل وحقيقي للنقد الورقي.

تتمثل أبرز عوائق التحول الرقمي في عدم استقرار شبكة الإنترنت في القطاع، وهي الركيزة الأساسية لعمل هذه التطبيقات. بالإضافة إلى ذلك، فإن قطاعات حيوية مثل المخابز ووسائل النقل العام لا تزال تعتمد بشكل كلي على الدفع النقدي المباشر، مما يجعل الحلول الإلكترونية مجرد مسكنات جزئية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)