f 𝕏 W
استراتيجية 'المهل المتقلبة': كيف أدار ترمب حافة الهاوية مع إيران؟

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

استراتيجية 'المهل المتقلبة': كيف أدار ترمب حافة الهاوية مع إيران؟

شهدت العلاقة بين واشنطن وطهران منعطفاً حاداً منذ اندلاع الأزمة الأخيرة، حيث رسم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مساراً اتسم بالتقلب بين التهديد العسكري والتراجع التكتيكي. بدأت هذه السلسلة من الضغوط في الحادي عشر من مارس الماضي، حين وجهت الإدارة الأمريكية إنذاراً نهائياً لإيران بضرورة فتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة فقط، ملوحة بضربات قاصمة تستهدف قطاع الطاقة والكهرباء.

لم يتأخر الرد الإيراني على هذه التهديدات، إذ صاغت طهران معادلة ردع مقابلة حذرت فيها من أن أي مساس بمنشآتها الحيوية سيقابله استهداف مباشر لمصالح الطاقة والبنية التحتية في إسرائيل وعموم المنطقة. هذا التصعيد الكلامي وضع المجتمع الدولي في حالة ترقب قصوى، خوفاً من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة عسكرية شاملة تعطل إمدادات الطاقة العالمية.

ومع انقضاء المهلة الأولى، فاجأ ترمب المراقبين بتخفيف حدة خطابه، معلناً تأجيل تنفيذ الوعيد العسكري لمدة خمسة أيام إضافية، وبرر هذا التراجع بوجود 'محادثات مثمرة' تجري خلف الكواليس. إلا أن الرواية الأمريكية اصطدمت بنفي قاطع من الجانب الإيراني، الذي أنكر وجود أي مفاوضات من هذا النوع، مما أضفى مزيداً من الغموض على المشهد السياسي.

استمرت سياسة 'تمديد المهل' كأداة ضغط استراتيجية، حيث أعلن البيت الأبيض في السادس والعشرين من مارس عن تمديد جديد لعشرة أيام، مدعياً أن الخطوة جاءت استجابة لطلب إيراني. وكما حدث سابقاً، سارعت طهران إلى نفي هذه الادعاءات، معتبرة أن واشنطن تحاول إدارة الأزمة عبر تزييف الحقائق الدبلوماسية للهروب من استحقاقات المواجهة.

في نهاية شهر مارس، بلغت نبرة التهديد ذروتها حين لوح الرئيس الأمريكي بشن 'حرب تدميرية شاملة' لا تقتصر على الأهداف العسكرية، بل تمتد لتشمل آبار النفط والجسور والمرافق المدنية. وصف ترمب هذه المواجهة المحتملة بأنها 'حرب على الحضارة الإيرانية'، في محاولة لرفع سقف الضغوط إلى أقصى حد ممكن لإجبار طهران على تقديم تنازلات جوهرية.

ومع حلول الرابع من أبريل الجاري، تجددت الإنذارات الأمريكية وسط تساؤلات دولية حول مدى جدية واشنطن في استخدام القوة العسكرية لفتح مضيق هرمز. وبدا أن هناك ارتباكاً في تحديد الآلية، بين خيار التدخل العسكري المباشر أو الاعتماد على تسوية سياسية تضمن تدفق النفط، مع تزايد التساؤلات حول دور الحلفاء الإقليميين في أي سيناريو قادم.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)