في مساحةٍ ضيقةٍ لا تُشبه الحياة، يقف النازحون على حافة الخطر يوميًا، حيث لا يفصلهم عن الموت سوى أمتار قليلة، حيث تحول الخيام إلى أهداف مكشوفة، ويصبح الليل موعدًا مع القذائف، والنهار ساحةً لإطلاق النار.
ويقول النازحين إن القصف لا يتوقف، وإن الخيام لم تعد ملاذًا آمنًا، بعدما أصيب فيها عدد من المدنيين، وحتى محاولة تأمين أبسط مقومات الحياة، كالماء، قد تنتهي بمأساة، إذ سقط قتلى أثناء تعبئة المياه، تحت وابل الرصاص.
وفي هذا الواقع القاسي، لم يعد النوم راحة، بل قلقًا ممتدًا، حيث تصل أصوات إطلاق النار إلى داخل الخيام، وتفرض على النازحين حياةً من الترقب والخوف. إقرأ أيضاً "الخط الأصفر" يحوّل قطاع غزة إلى ثكنة دائمة للاحتلال
ورغم كل ذلك، تبقى أمنية العودة هي الحاضرة بقوة في قلوبهم؛ العودة إلى البيوت، إلى الحارات، إلى تفاصيل الحياة التي سُلبت، في انتظار يومٍ تنتهي فيه هذه المعاناة.
يقول النازح عبد الرحمن شخصة ، المقيم قرب "الخط الأصفر"، إن القصف على الخيام مستمر ليلًا ونهارًا، ما يضع النازحين في حالة خوف دائم.
وأوضح أن القذائف تصل إلى الخيام بشكل متكرر، ما أدى إلى إصابة عدد من النازحين، إلى جانب إطلاق نار متواصل في المنطقة. وأشار إلى إصابة أحد الشبان من عائلة أبو العطا قبل أيام، بعد أن أصيب برصاصة في الصدر، ولا يزال يتلقى العلاج في المستشفى.
💬 التعليقات (0)