أفادت مصادر ميدانية بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل حصار الصحافيتين آمال خليل وزينب فرج في بلدة الطيري بقضاء بنت جبيل جنوبي لبنان. وقد تعرضت سيارة تابعة للصليب الأحمر اللبناني لإطلاق نار مباشر من قبل قوات الاحتلال أثناء محاولتها الوصول إلى المنطقة لإجلاء العالقين.
ووثقت مقاطع مصورة لحظات دخول مركبات الإسعاف إلى البلدة في ظروف أمنية بالغة الخطورة، حيث يسعى المسعفون للوصول إلى الصحافيتين اللتين انقطع بهما السبل عقب تصعيد عسكري مفاجئ. وتأتي هذه التطورات بعد استهداف الاحتلال لمركبة مدنية في البلدة، مما أسفر عن استشهاد شخصين كانا بداخلها قبيل بدء حصار الإعلاميتين.
من جانبه، أكد مصدر عسكري لبناني أن دورية تابعة للجيش رافقت فرق الصليب الأحمر باتجاه بلدة الطيري في محاولة لتأمين ممر آمن. وأوضح المصدر أن هذه التحركات تمت رغم رفض جيش الاحتلال التجاوب مع التنسيقات الميدانية، مما عرض حياة الطواقم الطبية والعسكرية لخطر الاستهداف المباشر.
وفي سياق الجهود الرسمية، أعلنت الرئاسة اللبنانية أن الرئيس جوزيف عون يتابع بشكل شخصي ومكثف ملابسات احتجاز الإعلاميتين نتيجة القصف الإسرائيلي المستمر. ووجه عون تعليماته للصليب الأحمر بضرورة العمل على إنقاذ المحاصرين ورفاقهم بالسرعة القصوى، بالتنسيق مع قيادة الجيش وقوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب.
وناشدت عائلة الصحافية آمال خليل المنظمات الدولية ولجنة الميكانيزم بضرورة الضغط على سلطات الاحتلال للسماح لفرق الإغاثة بالدخول. وأشارت العائلة في بيان مقتضب إلى أن حياة ابنتهم وزميلتها في خطر حقيقي نتيجة الحصار المطبق والقصف العشوائي الذي يطال محيط تواجدهما.
وكشف مسؤول عسكري لبناني رفيع المستوى عن قيام طائرة مسيرة إسرائيلية بإلقاء قنبلة يدوية باتجاه رجال إنقاذ كانوا يحاولون انتشال صحافي جريح من تحت الأنقاض. وتعكس هذه الحادثة إصراراً من قبل قوات الاحتلال على عرقلة أي جهود إنسانية تهدف لإنقاذ الضحايا أو الطواقم الإعلامية في مناطق الاشتباك.
💬 التعليقات (0)