أعلن البنك المركزي التركي، اليوم الأربعاء، عن قراره بتثبيت سعر الفائدة المرجعي عند مستوى 50 بالمئة لعمليات إعادة الشراء 'الريبو' لمدة أسبوع واحد. وجاء هذا القرار عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية برئاسة المحافظ فاتح قرة خان، حيث تماشى التوجه مع تقديرات غالبية المحللين الاقتصاديين الذين توقعوا استقراراً في السياسة النقدية لمواجهة التحديات الراهنة.
وأوضحت لجنة السياسة النقدية في بيانها أن المؤشرات الاقتصادية أظهرت تراجعاً في الاتجاه الرئيسي للتضخم خلال شهر آذار الماضي، إلا أن القراءات الأولية تشير إلى احتمالية حدوث تصاعد طفيف خلال شهر نيسان الجاري. وأكدت المصادر أن البنك يراقب عن كثب تحركات الأسعار المحلية وتأثيراتها على النشاط الاقتصادي العام لضمان عدم خروج التضخم عن المسار المستهدف.
وأشار البيان إلى أن حالة عدم اليقين الناجمة عن التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط أدت إلى بقاء أسعار الطاقة في مستويات مرتفعة ومتقلبة. وتعمل السلطات النقدية حالياً على تقييم أثر هذه الارتفاعات على تكاليف الإنتاج والخدمات، مشددة على أن استقرار الأسعار يظل الأولوية القصوى للبنك في المرحلة المقبلة من خلال التحكم في قنوات الطلب المحلي.
وفي سياق متصل، حذر وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك، إلى جانب محافظ البنك المركزي، من أن التداعيات الناجمة عن النزاعات الإقليمية الأخيرة قد تفرض ضغوطاً إضافية على نمو الاقتصاد التركي. وأوضح المسؤولون خلال لقاءات دولية أن هذه الظروف تزيد من ضغوط الأسعار في الأجل القصير، مما يتطلب يقظة مستمرة في إدارة السياسة المالية والنقدية للدولة.
وشدد البنك المركزي على استعداده التام للتدخل وتشديد السياسة النقدية بشكل أكبر في حال رصد أي تدهور ملحوظ في توقعات التضخم نتيجة التطورات الميدانية. ويأتي هذا التوجه في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي واضطراب أسواق الطاقة، حيث تسعى أنقرة إلى تحصين اقتصادها من الصدمات الخارجية عبر الحفاظ على سياسة نقدية صارمة حتى تحقيق الاستقرار المنشود.
💬 التعليقات (0)