f 𝕏 W
تسع سنوات على رحيل  الرفيق محمد أبو شمعة… سيرة مناضل لم تغب

أمد للاعلام

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

تسع سنوات على رحيل الرفيق محمد أبو شمعة… سيرة مناضل لم تغب

📰 قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 3 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب

أمد/ ‎تمرّ تسع سنوات على رحيل الرفيق محمد حسن أبو شمعة (أبو زيد)، لكن حضوره ما زال حيّاً في ذاكرة رفاقه وكل من عرفوا تجربته النضالية والإنسانية. لم يكن أبو شمعة مجرد قيادي في حزب الشعب الفلسطيني، بل كان نموذجاً للمناضل الذي جمع بين الفكر والممارسة، وبين الالتزام الحزبي والانحياز العميق لقضايا شعبه.

وُلد الراحل في ضاحية ارتاح، قضاء طولكرم، عام 1941، في بيئة ريفية كادحة أسهمت في تشكيل وعيه المبكر. ومنذ سنوات شبابه الأولى، انخرط في العمل الوطني مدفوعاً بإحساس عالٍ بالمسؤولية تجاه قضيته. انضم إلى الحزب الشيوعي الأردني وهو في سن الخامسة عشرة، ليبدأ مسيرة طويلة من النضال دفع خلالها ثمناً باهظاً من حريته، إذ أمضى ما يقارب تسع سنوات في المعتقلات، دون أن يتراجع أو يساوم على مواقفه.

تميّز أبو شمعة بصلابة استثنائية في مواجهة القمع، وبقدرة عالية على الجمع بين العمل السري والتنظيمي، حيث تدرّج في المواقع الحزبية حتى أصبح أصغر عضو في اللجنة المركزية عام 1970. ولعب دوراً محورياً في قيادة العمل الحزبي في ظروف معقدة، كما ساهم في الإشراف على قوات الأنصار في شمال الأردن، في مرحلة كانت تتطلب شجاعة سياسية وتنظيمية كبيرة.

ومع إعادة تأسيس الحزب الشيوعي الفلسطيني عام 1982، الذي أصبح لاحقاً حزب الشعب، واصل أبو شمعة دوره القيادي، متحملاً مسؤولية لجنة التنظيم في الخارج، حيث عمل على تعزيز حضور الحزب بين التجمعات الفلسطينية، وأسهم في بناء أطره المختلفة رغم صعوبة الظروف السياسية. كما كان عضواً في المجلس الوطني الفلسطيني، مؤمناً بدور المؤسسات الوطنية في حماية المشروع الوطني.

إلى جانب دوره الحزبي، برز أبو شمعة كقائد نقابي بارز في الساحة الأردنية، حيث ترأس النقابة العامة للعاملين في المصارف والتأمين والمحاسبة، مدافعاً عن حقوق العمال، ومؤمناً بأن العدالة الاجتماعية جزء لا يتجزأ من معركة التحرر الوطني. وقد تعرّض للملاحقة والاعتقال والمنع من العمل، إلا أن ذلك لم يثنه عن مواصلة دوره، بل زاد من التفاف القاعدة النقابية حوله، التي أعادت انتخابه حتى وهو داخل المعتقل.

بعد عودته إلى أرض الوطن عام 1996، واصل عطاءه من موقعه في وزارة العمل، حيث أسهم في تأسيس اللجنة الثلاثية التي تجمع العمال وأصحاب العمل والحكومة، واضعاً خبرته الطويلة في خدمة بناء مؤسسات وطنية قائمة على الحوار والشراكة. كما بقي ناشطاً في العمل الحزبي والمجتمعي، مؤمناً بدور الأجيال الشابة، وهو ما تجلّى في قراره عدم الترشح مجدداً لعضوية اللجنة المركزية عام 1998، لإفساح المجال أمام دماء جديدة. وبذلك قدّم، مع عدد من رفاقه، نموذجاً صادقاً لدعوة التجديد، غير أنهم تركوا فراغاً كبيراً لم نتمكن من ملئه حتى اليوم.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من أمد للاعلام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)