تكثف الأطر القيادية في حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح» اجتماعاتها الداخلية استعداداً لعقد المؤتمر العام الثامن في موعده المقرر منتصف الشهر المقبل، في وقت تتداخل فيه الترتيبات التنظيمية مع نقاشات حساسة تتعلق بتركيبة المؤتمر، وحجم العضوية، وشكل القيادة الجديدة التي ستنبثق عنه.
وبحسب مصادر متعددة داخل الحركة، فإن الساعات الماضية شهدت حراكاً متواصلاً داخل اللجنة التحضيرية واللجان المنبثقة عنها، في محاولة لإنجاز الملفات العالقة قبل الموعد المحدد لانعقاد المؤتمر.حسب تقرير لصحيفة «القدس العربي».
ووفق المصادر ذاتها، فإن الاجتماع الذي عقده الرئيس الفلسطيني محمود عباس(أبومازن)، بصفته رئيس حركة «فتح»، مع اللجنة التحضيرية مساء الأحد، لم يحسم بصورة نهائية ملف العضوية، بعدما طُرحت أمامه قائمة واسعة ضمت عدداً كبيراً من الأسماء تجاوز بكثير الأعداد التي اعتادت الحركة اعتمادها في مؤتمراتها السابقة ( نحو 4000 عضو) . وتشير المعطيات التي نقلها التقرير إلى أن هذا الأمر دفع الرئيس عباس إلى مطالبة اللجنة بإعادة التدقيق في القوائم، والعودة إلى معايير أكثر تقييداً، بما ينسجم مع الطبيعة التمثيلية للمؤتمر وفق النظام الداخلي للحركة (1500 عضو) يمثلون ساحات الحركة في الداخل والخارج.
خلاف تنظيمي حول حجم المؤتمر
بحسب مسؤول في المجلس الثوري، فإن اللجنة التحضيرية أجرت خلال الفترة الماضية عملية مراجعة واسعة للأسماء التي تنطبق عليها شروط العضوية، سواء من القيادات التنظيمية الثابتة بحكم مواقعها، أو من ممثلي الأقاليم والمكاتب الحركية والقطاعات النقابية والنسوية والشبابية، إضافة إلى شريحة الأسرى. غير أن هذه العملية أفضت إلى قائمة طويلة بشكل غير مسبوق، ما أثار نقاشاً داخلياً حول ما إذا كان المؤتمر سيتجه إلى توسيع قاعدة التمثيل، أم العودة إلى صيغة أكثر انضباطاً من حيث العدد.
وتفيد المصادر بأن الرئيس عباس شدد خلال الاجتماع على ضرورة الالتزام بالنظام الداخلي والمعايير المعتمدة، معتبراً أن المؤتمر العام ليس تجمعاً مفتوحاً لكل من تنطبق عليه الصفة التنظيمية، بل إطار تمثيلي تحكمه محددات واضحة. ومن هنا، عادت اللجنة التحضيرية إلى اجتماعات متواصلة لإعادة فرز العضوية وتقليص الأسماء، تمهيداً لعرض القوائم المعدلة لاعتمادها رسمياً.
💬 التعليقات (0)