تتحرك القاهرة في الأسابيع الأخيرة لإعادة تنشيط المسار التنفيذي لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر الدفع نحو تفعيل لجنة إدارة القطاع، في موازاة الجمود الذي يخيّم على المفاوضات السياسية والأمنية.
ويأتي هذا التحرك، وفق ما نقلته صحيفة «الأخبار» اللبنانية عن مصادر مصرية، في ظل قناعة متزايدة لدى الوسطاء بأن بقاء الاتفاق رهينة للتجاذب حول الملفات الكبرى، من دون إجراءات ميدانية ملموسة، يفتح الباب أمام مزيد من التدهور الإنساني ويهدد بتآكل ما تبقى من التفاهمات السابقة.
وبحسب المصادر نفسها، ترى القاهرة أن تشغيل اللجنة لا ينبغي أن يبقى مرتبطاً بالكامل بمآلات التفاوض غير المباشر، بل يجب أن يتحول إلى مدخل عملي لتخفيف العبء عن السكان، خصوصاً في ملفات الخدمات والإغاثة والإدارة اليومية. وتستند المقاربة المصرية إلى أن غياب جسم إداري فاعل داخل القطاع يبقي الفراغ قائماً، ويمنع الانتقال من التفاهمات النظرية إلى وقائع قابلة للتنفيذ على الأرض.
رهان مصري على المسار الموازي
في هذا السياق، تتعامل مصر مع اللجنة باعتبارها أداة لتقليل الفجوة بين المسار السياسي المتعثر والحاجة العاجلة إلى ترتيبات تشغيلية داخل غزة. ووفق «الأخبار»، فإن التصور المصري يقوم على دعم أعضاء اللجنة وتمكينهم من أداء مهامهم فور توافر الحد الأدنى من الشروط اللوجستية والسياسية، بما يسمح بإدارة ملفات المساعدات والخدمات العامة والتعامل مع الاحتياجات اليومية للسكان.
وترى القاهرة، بحسب المصادر ذاتها، أن إبقاء اللجنة خارج المشهد العملي لا يجمّد فقط ملف إعادة الإعمار، بل ينعكس أيضاً على البيئة الإنسانية في القطاع، في وقت تتسع فيه فجوات الخدمات الأساسية وتتعاظم آثار النزوح وتتعقد الأوضاع المعيشية.
💬 التعليقات (0)