f 𝕏 W
خطوط الإبادة الصفراء: استراتيجية التوسع الإسرائيلي من غزة إلى 'إسرائيل الكبرى'

جريدة القدس

سياسة منذ 4 سا 👁 2 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

خطوط الإبادة الصفراء: استراتيجية التوسع الإسرائيلي من غزة إلى 'إسرائيل الكبرى'

تشير القراءة العميقة لسلوك الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة على مدار عامين إلى ترسيخ عقيدة أمنية جديدة تتجاوز كافة الخطوط الحمراء للقانون الدولي. هذه القاعدة التي باتت راسخة في العقل الصهيوني، تعتمد على الصمت الدولي تجاه جرائم الإبادة الجماعية والمذابح المستمرة، مما يجعل التراجع عنها أمراً مستحيلاً في ظل الدعم الأمريكي المطلق.

تعتبر 'الخطوط الصفراء' التي حددها بنيامين نتنياهو امتداداً طبيعياً لسياسة أرئيل شارون الذي بدأ ببناء جدار الفصل العنصري عام 2002. ذلك الجدار الذي التهم نحو 46 في المئة من مساحة الضفة الغربية والقدس المحتلة، ممهداً الطريق لسياسات الاستيطان المتغول التي قضت على أوهام السلام المزعوم.

إن الإعلان الإسرائيلي عن خطوط أمنية في الجنوب اللبناني يوازي تماماً النهج المتبع في قطاع غزة، حيث تُطبق سياسة الأرض المحروقة والتدمير الشامل. تهدف هذه الاستراتيجية إلى تهجير السكان وتحويل المدن والقرى إلى مناطق غير قابلة للحياة تحت ذريعة 'أمن إسرائيل' التي تمنحها واشنطن حق تجاوز كل الأعراف.

العالم اليوم يقف متفرجاً على 'الخط الأصفر' في غزة، وهو الخط الذي يرسم حدود القتل اليومي والاستعلاء على المنطق الإنساني. هذا المنطق الأمني يقوم على إبادة المناطق التي يتم السيطرة عليها عسكرياً لضمان عدم عودة السكان الأصليين إليها، وهو ما يطبق فعلياً في غزة ولبنان ويمتد تدريجياً نحو الجولان والجنوب السوري.

الهاجس الأمني الإسرائيلي القائم على احتلال الأرض وقتل سكانها واستيطانها، يزيح كافة الأوهام التي حاولت الولايات المتحدة فرضها على مدار سبعة عقود. إن استدراج الشعب الفلسطيني والشعوب العربية إلى حواف الكارثة بات نهجاً ثابتاً يثخن جسد المنطقة بالجراح والمذابح المستمرة دون رادع حقيقي.

تؤكد الوقائع أن شهية التوسع الإسرائيلي غير نهائية، حيث أعلن نتنياهو صراحة عن رغبته في تغيير الواقع الجيوسياسي للمنطقة منذ بدء العدوان في عام 2023. هذا التغيير لا يتوقف عند حدود فلسطين، بل يمتد ليشمل لبنان وسوريا وصولاً إلى محاولات الهيمنة الجوية على إيران بإسناد عسكري أمريكي مباشر.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)