خاص قدس الإخبارية: تخوض حركة حماس مفاوضات صعبة منذ نحو 10 أيام مع ما يسمى بالممثل السامي لمجلس السلام"، نيكولاي ملادينوف، في العاصمة المصرية، القاهرة، حيث يصرّ الممثل الأممي برؤية إسرائيلية على تقديم عروض تفاوضية تربط المرحلة الإنسانية بـ "ملف سلاح المقاومة" فيما ترفض حركة حماس التفاوض على ما يريده ميلادنوف وتصرّ على إتمام المرحلة الأولى من الاتفاق قبل أي شيء.
وتعتمد حركة حماس في هذا الموقف، على إجماع من الفصائل في غزّة، وقوى المقاومة تحديدًا، حيث تجري مشاورات دورية في القاهرة مع "الجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية، والجبهة الديمقراطية، وتيار الإصلاح الديمقراطي في فتح، ولجان المقاومة الشعبية". إلى جانب حوارات فصائلية موسّعة تعقد في قطاع غزة ضمن "لجنة القوى الوطنية والإسلامية".
وأصدرت حماس بيانًا أمس، قالت فيه إنها أجرت لقاءات ومشاورات عدة في القاهرة مع الوسطاء والفصائل الفلسطينية حول تطبيق باقي التزامات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، والتحضير للنقاش بشأن ترتيبات المرحلة الثانية، في ضوء خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. وأكدت الحركة أنها والفصائل الفلسطينية تعاملت بمسؤولية وإيجابية عالية مع المقترحات المقدمة بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول، وأنها مهتمة باستمرار المفاوضات مع الوسطاء لتذليل كل العقبات.
وتواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بالتنسيق مع المبعوث الأممي السابق نيكولاي ميلادنوف، الدفع باتجاه ربط مسار أي مفاوضات مستقبلية بملف سلاح المقاومة، في خطوة تعتبرها الفصائل محاولة لإعادة صياغة أولويات التفاوض بعيدًا عن الملفات السياسية والإنسانية الأساسية ذات الأولوية وفق الاتفاق.
وفي هذا السياق، أكّد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، معتصم حمادة، في حديث مع "شبكة قدس الإخبارية" أن الفصائل الفلسطينية المجتمعِة في القاهرة جددت التزامها بوقف إطلاق النار ووقف الحرب، مع التشديد على عدم الانتقال إلى المرحلة الثانية من أي اتفاق قبل أن يلتزم الاحتلال الإسرائيلي بتعهداته في المرحلة الأولى.
وأوضح حمادة أن الموقف الفلسطيني الموحّد الذي تم تبليغه للوسطاء يرفض حصر النقاش في “ملف السلاح”، معتبرًا أن جوهر الأزمة يتمثل في استمرار الاحتلال والحصار والدمار، وما يرافق ذلك من كارثة إنسانية تشمل الجوع والنزوح في قطاع غزة.
💬 التعليقات (0)