تشير المعطيات إلى تسارع غير مسبوق في وتيرة التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية، في خطوة تعكس توجهاً واضحاً لفرض وقائع جديدة على الأرض قبل تغير البيئة السياسية الإقليمية والدولية.
وقد وافق مجلس الوزراء الإسرائيلي على بناء 34 مستوطنة جديدة، ليرتفع إجمالي عدد المستوطنات التي أقرها الائتلاف الحاكم بقيادة بنيامين نتنياهو إلى 103 مستوطنات، في أكبر دفعة استيطانية منذ عقود، متجاوزة الرقم القياسي السابق المسجل في يونيو 2025.
وجاء القرار في ظل انشغال إقليمي بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، إلا أن توقيته يعكس إدراكاً إسرائيلياً بتضاؤل نافذة فرض المشروع الاستيطاني في الضفة الغربية، خاصة مع احتمال خروج إيران من الحرب بوضع إقليمي أقوى. إقرأ أيضاً حصار إسرائيلي يتسبب بانهيار معيشة عمال الضفة
وتزامنت هذه الخطوة مع تطورات إقليمية مهمة، منها وقف إطلاق النار في لبنان بعد تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت لم تحقق فيه دولة الاحتلال تقدماً عسكرياً حاسماً ضد حزب الله، الذي تشير التقارير إلى استعادته قدراته العسكرية.
في المقابل، واصلت إيران تعزيز حضورها الإقليمي، خاصة من خلال فرض سيطرتها على مضيق هرمز، في مشهد يعيد رسم موازين القوى في المنطقة ويؤثر بشكل مباشر على الحسابات الإسرائيلية.
تشكل هذه المعطيات خلفية أساسية لفهم التحرك الإسرائيلي في الضفة الغربية، حيث تسعى الحكومة إلى تسريع وتيرة الضم الفعلي في الجغرافيا التي يمكن التحرك فيها بأقل تكلفة سياسية وعسكرية.
💬 التعليقات (0)