قال خبراء الأمم المتحدة، اليوم الاثنين، إن على الاتحاد الأوروبي تعليق اتفاقية الشراكة مع "إسرائيل" فورا، وهي الاتفاقية التي منحت "إسرائيل" امتيازات في الوصول إلى السوق الأوروبية منذ عام 2000، وذلك رغم الانتهاكات الموثقة لحقوق الإنسان التي تصاعدت إلى مستوى جرائم خطيرة، بما في ذلك الإبادة الجماعية.
وأضاف الخبراء: "يواجه الاتحاد الأوروبي اختبارا أخلاقيا حاسما عندما يجتمع وزراء خارجيته في لوكسمبورغ غدا، 21 أبريل/نيسان، للنظر في تعليق هذه الاتفاقية كليا أو جزئيا، وذلك في ظل تزايد المطالبات الشعبية في أوروبا بالمساءلة".
وأشاروا إلى أن "مبادرة المواطنين الأوروبيين، التي تدعو إلى التعليق الكامل للاتفاقية في ضوء انتهاكات "إسرائيل" لحقوق الإنسان، قد جمعت حتى الآن أكثر من مليون توقيع".
وقالوا: "لا يمكن للاتحاد الأوروبي أن يدّعي بشكل موثوق دعمه لحقوق الإنسان في الوقت الذي يحافظ فيه على علاقات تجارية تفضيلية مع دولة خلصت العديد من الهيئات الدولية إلى أن سلوكها يرقى إلى مستوى الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب".
وأضاف الخبراء: "بصفته أكبر شريك تجاري لـ"إإسرائيل"، يمنح الاتحاد الأوروبي السلع الإسرائيلية امتيازات في الوصول إلى أسواقه بموجب الاتفاقية، بما في ذلك دخول المنتجات الزراعية الرئيسية دون رسوم جمركية"، مذكّرين بأن احترام حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية يُعدّ “عنصرا أساسيا” وفقا للمادة 2 من الاتفاقية، إلى أن الانتهاكات الجسيمة والمستمرة التي ترتكبها إسرائيل للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني كان ينبغي أن تشكّل منذ وقت طويل أساسا قانونيا لتعليق الاتفاقية.
كما استشهدوا بقرارات التدابير المؤقتة الصادرة عن محكمة العدل الدولية، والتي خلصت إلى وجود خطر محتمل بوقوع إبادة جماعية في غزة، وأصدرت أوامر ملزمة تُطالب "إسرائيل"بضمان إيصال المساعدات الإنسانية ومنع وقوع أضرار لا يمكن جبرها بحق الفلسطينيين، مشيرين إلى أن هذه الأوامر قد تم تجاهلها مرارا.
💬 التعليقات (0)