منذ انطلاق العملية العسكرية الأمريكية ضد إيران المسماة "الغضب الملحمي" في 28 فبراير/شباط الماضي، أظهرت الصين حذرا شديدا في دعمها المباشر. فرغم إدانتها للضربات، والتقارير الاستخباراتية الأمريكية التي حذرت من نقلها صواريخ تُحمل على الكتف قادرة على ضرب المروحيات، أو وصول سفن محملة بـ"بيركلورات الصوديوم" المخصصة لوقود الصواريخ، ظلت بكين مُقلّة عسكريا.
لكن تقريرا لمجلة الإيكونوميست يكشف أنها قدمت مساهمة غير مباشرة -وربما هي الأهم على الإطلاق- من مكان أبعد بكثير: الفضاء.
مع ضغط إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لفرض تعتيم على صور الأقمار الصناعية الأمريكية، غصت منصات التواصل بصور لمنطقة الشرق الأوسط التقطتها أقمار صينية.
كما منح هذا التعتيم "فرصة إعلانية ذهبية" لشركات الأقمار الصينية، إذ يرى المؤسس المشارك لخدمة "كومون سبيس" (Commonspace) بيل غرير أن واشنطن تُضر شركاتها بتقييد وصولها، بينما يحصل خصومها على البيانات بسهولة.
وتظهر السجلات -وفقا للمجلة- أن شركة "تشاينا سيوي" الحكومية التقطت صورا عالية الدقة لمواقع عسكرية أمريكية.
كما نقلت صحيفة فايننشال تايمز أن الحرس الثوري الإيراني اشترى قمرا صناعيا صينيا، مما قد يفسر مصدر الصور التي تنشرها وسائل الإعلام الإيرانية لنتائج ضرباتها.
💬 التعليقات (0)