ليس كل تسوق من "السوبرماركت" ينتهي عند صندوق الدفع، أحيانا تبدأ القصة بعد العودة إلى المنزل، حين تفتح الأكياس وتراجع الفاتورة ويطفو سؤال يبدو بسيطا في ظاهره لكنه متكرر: لماذا أنفقنا أكثر مما كنا نتوقع؟
هذا السؤال لا يظل داخل حدود الحسابات المنزلية فقط، بل يتحول إلى نقاش أوسع بشأن طريقة اتخاذ القرار داخل الأسرة ومن يشتري، هل الرجل أم المرأة؟ وكيف تدار ميزانية الطعام؟ وهل الأمر مرتبط بالدخل فعلا أم بطريقة التفكير؟
وفي السنوات الأخيرة، بدأت دراسات اقتصادية وسلوكية بالاقتراب من هذه المشكلة وتحليلها من زاوية مختلفة، وتشير إلى أن الفجوة في فاتورة البقالة ليست مجرد انطباع، بل هي نمط يمكن قياسه.
بحسب دراسة نُشرت في تقارير المكتب الوطني للبحوث الاقتصادية (NBER) في الولايات المتحدة الأمريكية ونقلها موقع بزنس إنسايدر (Business Insider)، فإن الأسر التي يتولى فيها الرجال مهمة التسوق يزيد متوسط إنفاقها بنحو 5% على سلة المشتريات نفسها تقريبا، مقارنة بالأسر التي تدير فيها النساء عملية الشراء.
والمثير في النتائج أن هذا الفارق لا يرتبط بارتفاع الدخل أو اختلاف نوع السلع الأساسية، بل بسلوك الشراء ذاته، إذ يختار الرجال غالبا منتجات أعلى سعرا، ويهملون الاستفادة من العروض والخصومات، مقارنة بنمط شراء أكثر حرصا لدى النساء.
وتشير البيانات إلى أن هذا النمط يتكرر عبر مجموعات كبيرة من المستهلكين، مما يجعله أقرب إلى سلوك عام وليس استثناء فرديا.
💬 التعليقات (0)