لم تكن بلدة سبسطية يومًا مجرد أطلالٍ تحكي تاريخًا عابرًا، بل ساحة مواجهة مفتوحة على الرواية والهوية والوجود.
ففي البلدة الفلسطينية الواقعة إلى الشمال الغربي من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، تتراكم طبقات الحضارات في حجارةٍ تحكي تاريخًا يحاول الاحتلال تزييفه، فينبش الأرض ليعيد كتابة التاريخ، ويُسخّر المال والقوة لفرض روايةٍ مصطنعة.
وبين الحفريات والمصادرات، يتحول التراث الفلسطيني في سبسطية إلى هدف مباشر، ويغدو كل حجرٍ فيها شاهدًا على محاولة اقتلاع الماضي لسرقة الحاضر والمستقبل. إقرأ أيضاً سبسطية.. سرقة التاريخ الفلسطيني وتهويد المواقع الأثرية في قلب نابلس
فمنذ سنوات طويلة، تبذل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، جهودًا مضنية لتزييف التاريخ فيها، وتضخ أموالًا طائلة لإثبات ارتباط مزعوم بالتراث اليهودي، يكون مدخلًا للسيطرة على مساحات كبيرة من الأرض.
وفي اليوم الذي يحيي فيه العالم "يوم التراث العالمي"، الذي يصادف الثامن عشر من نيسان/ أبريل من كل عام، يجد الفلسطينيون أنفسهم في خضم معركة وجودية تتجاوز حدود الجغرافيا، لتشمل حماية التاريخ والذاكرة من محاولات السطو على التاريخ والهوية والأرض.
وتُعد سبسطية من أكثر المواقع أهمية تاريخية ودينية في فلسطين، فعلى مدار آلاف السنين تعاقبت على البلدة حضارات عديدة تركت بصمات مميزة فيها، كالكنعانية والبيزنطية والرومانية واليونانية والإسلامية.
💬 التعليقات (0)