مر مضيق هرمز بيوم بالغ التقلبات، حيث أظهرت بيانات ملاحية من منصة "مارين ترافيك" مشاهد غير معتادة لحركة السفن خلال الـ24 ساعة الماضية، وتزامن هذا الارتباك مع رصد عبور 5 سفن مخصصة للرحلات السياحية، في سابقة هي الأولى منذ بدء الحرب على إيران.
وكشفت البيانات عن اندفاع عشرات السفن، من بينها ناقلات نفط وسفن شحن متنوعة، نحو المضيق في وقت مبكر من الصباح، وجاء هذا التحرك الجماعي، وهو الأول بهذا الحجم منذ أسابيع، بهدف استغلال إعلان محدود عن عودة الملاحة.
وسرعان ما تبدل المشهد، حيث أظهرت البيانات استدارة وعودة مفاجئة لعدد كبير من هذه السفن وتراجعها نحو الخليج، وجاء هذا الارتباك بعد عودة إيران إلى تشديد القيود الملاحية، حيث تعرضت بعض السفن لإطلاق نار، في حين أُجبرت سفن أخرى على التراجع، مع استمرار عبور محدود عبر الممر الضيق المحاذي لجزيرة قشم الإيرانية، وتأكد عقب ذلك أن العودة الكاملة للملاحة لم تكن مستقرة، وأن الممر فُتح ضمن حدود ضيقة وبصورة مؤقتة.
وفي السياق ذاته، أظهرت بيانات ملاحية، حللتها وحدة المصادر المفتوحة في الجزيرة، عبور 5 سفن ركاب سياحية بين يومي 17 و18 أبريل/نيسان الجاري، وتأتي هذه الخطوة بعدما كانت السفن السياحية تتجنب المرور عبر المضيق كليا.
وبدأت التحركات بعبور السفينة "سيليستيال ديسكفري" (CELESTYAL DISCOVERY) خلال الساعات الأولى من فتح المضيق، وأبحرت السفينة، التي تديرها شركة "أوبتيموم شيب مانجمنت سيرفيسز" (OPTIMUM SHIPMANAGEMENT SERVICES SA) اليونانية، من ميناء راشد المخصص للسفن السياحية في دبي، وهي تتجه إلى قناة السويس دون الإفصاح عن وجهتها النهائية.
وفي اليوم التالي، عبرت السفينة "سيليستيال جورني" (CELESTYAL JOURNEY)، التابعة للشركة ذاتها، بعد إبحارها من الدوحة نحو ميناء خورفكان الإماراتي في خليج عمان.
💬 التعليقات (0)