لم يكن غلاف العدد الأخير من مجلة "لسبريسو" الإيطالية مجرد صورة عابرة، بل تحول إلى ساحة مواجهة دبلوماسية وإعلامية بين واحدة من أعرق المجلات الاستقصائية في إيطاليا وبين سفارة الاحتلال الإسرائيلي في روما.
الغلاف الذي حمل عنوان "الانتهاك"، أظهر مستوطنا إسرائيليا غير شرعي يرتدي زيا عسكريا، ويصوّر امرأة فلسطينية في حالة ضيق.
ورافق الصورة نص يختزل مسارا تصعيديا في المنطقة، جاء فيه: "احتلال الضفة الغربية تم بمساعدة الجنود الذين يتعاونون مع المستوطنين. دمرت غزة. تم التوسع في لبنان. انتهكت الحدود في سوريا. الحرب على إيران. ارتكبت أعمال تطهير عرقي ومجازر. هكذا يشكل اليمين الصهيوني إسرائيل الكبرى".
فجّرت صورة الغلاف والتعليق الذي رافقها غضبا إسرائيليا رسميا، قابله رئيس تحرير المجلة إيميليو كاريلي بتمسك صارم بالخط التحريري المستقل.
فقد سارع السفير الإسرائيلي في روما جوناثان بيليد إلى التعليق بأنها صورة "تم التلاعب بها"، مشككا في صحتها، ومعتبرا أنها تشوّه "الواقع المعقّد الذي تعيشه إسرائيل، وتعزّز الصور النمطية والكراهية".
كما تساءل الصحفي الإسرائيلي باراك رافيد بدوره عبر منصة إكس عن حقيقة الصورة قائلا: "الصورة ليست حقيقية؟ إنها ذكاء اصطناعي؟".
💬 التعليقات (0)