في واحدة من أكثر صور الغياب قسوة، تتجسّد حكاية الاعتقال الإداري لا كإجراء قانوني فحسب، بل كواقع إنساني يثقل كاهل العائلات ويمزّق تفاصيلها اليومية. فحين يُغيَّب الأبوان معًا خلف القضبان، لا يبقى الأسر حبيس الزنازين فقط، بل يمتد ليحاصر طفولة تُحرم من دفء الحضور، ويترك أسئلة مفتوحة حول مصير عائلة تُدار حياتها بالانتظار.
في هذا السياق، تبرز قصة الأسيرين الزوجين مصعب وأسيل مليطات، اللذين غيّبهما الاعتقال الإداري عن طفلتهما، في ظل ظروف اعتقال قاسية، لتتحول حياتهما إلى معاناة مركّبة بين ألم الاحتجاز ووجع الفقد العائلي.
حين يجتمع الأسر والغياب، لا تكون الحكاية مجرد عنوان، بل واقعًا يوميًا تعيشه أسرة كاملة، تتقاسم الألم بين جدران السجن وبيوت أنهكها الانتظار. أخبار ذات صلة "التنمية" برام الله: تدخلات إنسانية واسعة لدعم 70 ألف أسرة خلال رمضان وعيد الفطر ريتاج ريحان قصة طفولة تُعرّي إنسانية العالم وإجرام الاحتلال
وتزامنًا مع يوم الأسير، تحدثت قريبة الأسيرة أسيل، سعاد مليطات، التي نقلت خلالها تفاصيل مقلقة حول أوضاع الزوجين، استنادًا إلى ما أبلغه المحامون خلال زياراتهم الأخيرة، مشيرة إلى تدهور حالتهما الصحية والإنسانية داخل السجون.
وفيما يتعلق بالأسيرة أسيل، بيّنت أنه تم اعتقالها عند حاجز "بيت فوريك"، بعد احتجازها لأربع ساعات، قبل أن يصدر بحقها قرار اعتقال إداري جرى تجديده ثلاث مرات متتالية، لافتة إلى أن أوضاعها الصحية شهدت تدهورًا ملحوظًا، إذ فقدت نحو 33 كيلوغرامًا من وزنها، وفق آخر المعلومات التي وردت قبل شهر رمضان.
كما أشارت إلى أن أسيل تعاني من مشاكل صحية في قدمها اليمنى، يُرجّح أنها ناتجة عن تلف أو التهابات في الأوتار، في ظل غياب العلاج المناسب، إضافة إلى إصابتها بكسر سابق في قدمها، ما فاقم من صعوبة حالتها الصحية.
💬 التعليقات (0)