عندما يدقق المراقب في ظاهرة أقصى اليمين في ألمانيا، يتفاجأ بحقيقة لا تخطئها العين: كلما ارتفعت شعبية الحزب اليميني الشعبوي "البديل من أجل ألمانيا"، ازداد النازيون الجدد شراسة، وفقا لتقارير إعلامية.
ففي وقت تضع فيه استطلاعات الرأي حزب "البديل" في صدارة المشهد الحزبي الألماني، تؤكد بيانات رسمية ارتفاع وتيرة أعمال العنف والجرائم التي يرتكبها النازيون الجدد بدوافع عنصرية.
تواظب السلطات الأمنية الألمانية على تقديم بيانات تشير إلى ارتفاع وتيرة الجرائم التي ينفذها النازيون الجدد
الاستطلاع الأخير الذي أشرفت عليه القناة التلفزيونية الثانية "زد دي إف" يبين أن حزب "البديل" يحتل المركز الأول برصيد 26٪ على حساب الحزبين الشريكين في الائتلاف الحكومي، حزب المستشار الاتحادي فريدريش ميرتس المسيحي الديمقراطي (25٪) ونظيره الاشتراكي الديمقراطي أقدم حزب في ألمانيا (12٪).
بالتزامن مع ذلك، تواظب السلطات الأمنية الألمانية على تقديم بيانات تشير إلى ارتفاع وتيرة الجرائم التي ينفذها النازيون الجدد.
فوفقا للموقع الإخباري تاغِسشاو التابع للقناة التلفزيونية الأولى "إيه آر دي" الذي يعد الأكبر من نوعه في ألمانيا، ارتفع عدد جرائم العنف المنسوبة لأقصى اليمين بولاية براندنبورغ العام الماضي بنسبة 28٪ إذ سُجّل 3557 اعتداء تتنوع بين الاعتداءات الجسدية وتخريب الممتلكات والتحريض على الكراهية والشتم والتشهير.
💬 التعليقات (0)