f 𝕏 W
جولة الجزيرة نت في أسواق طهران تظهر مفارقات الأسعار تحت وطأة الحرب وسريان الهدنة

الجزيرة

سياسة منذ 5 أيام 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

جولة الجزيرة نت في أسواق طهران تظهر مفارقات الأسعار تحت وطأة الحرب وسريان الهدنة

رغم ثبات أسعار الوقود والخبز والألبان بدعم حكومي واسع، تشهد أسواق إيران قفزات حادة في الزيوت واللحوم والسلع المستوردة تحت ضغط الحرب والحصار، وسط مخاوف من تضخم أكبر بعد الهدنة.

طهران – في تناقض صارخ يلخص تعقيدات الاقتصاد الإيراني، يقف المواطن في طهران حائرا بين مشهدين متناقضين؛ فبينما لم تتزحزح أسعار الوقود والخبز والألبان قيد أنملة رغم القصف والحصار على مضيق هرمز وأن ركوب وسائل النقل لعام أضحى مجانيا، تسجل أسعار بعض السلع الأساسية الأخرى قفزات جنونية خلال الأسابيع القليلة الماضية.

ومنذ اليوم الأول من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وإغلاق مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار العديد من السلع بالدول الأخرى جراء اضطراب سلاسل الإمداد، "صمدت أسعار مجموعة من السلع الأساسية المدعومة في إيران، في محاولة رسمية واضحة لامتصاص الغضب الاجتماعي وتأمين الحد الأدنى من المعيشة"، وفق قول المواطنة مهراوه (31 عاما).

وعلى عكس التوقعات، تقال مهراوه للجزيرة نت إن "المفارقة في تغييرات الأسعار في ظل القصف وبعد سريان الهدنة تختزل واقع الاقتصاد الإيراني الذي يعيش على وقع صدمتين متعاكستين، صدمة الحرب وحصار مضيق هرمز، وصدمة الدعم الحكومي الهائل لإبقاء أسعار بعض السلع الأساسية شبه مجمدة"، وأرجعت السبب إلى "محاولة الدولة لاحتواء غضب الشارع ومنع اندلاع احتجاجات كان يعوّل عليها التحالف الأميركي الإسرائيلي".

في جولة ميدانية لمراسل الجزيرة نت في عدد من أسواق طهران، يكاد يجمع المتسوقون والباعة على وجود ثنائية متناقضة في الأسعار، فعلى واجهة أحد المخابز في شارع ميرزاي شيرازي وسط طهران لا تزال لوحة الأسعار تحمل أرقاما لم تتغير منذ أكثر من 6 أشهر، وفق الخباز شاطر مهدي (53 عاما) مؤكدا للجزيرة نت أن المخابز ما زالت تستلم الدقيق المدعوم بسعره الرسمي القديم.

وفيما يقول الرجل الخمسيني محمود، وهو صاحب محل للألبان، إن الناس تشتري الحليب والزبادي والجبن الأبيض ولبن الدوغ (أو العيران) كما في السابق، مستدركا أن بعض الشركات أقدمت على رفع الأسعار بنسبة 5 إلى 10% منذ رأس السنة الفارسية (21 مارس/آذار الماضي) بذريعة ارتفاع الأجور والتضخم السنوي.

ورغم ذلك، فإن غالبية شركات الألبان لم ترفع أسعار منتجاتها، مفضلة الحفاظ على حصتها السوقية في ظل ضعف القدرة الشرائية للمستهلك الإيراني، وفق محمود الذي أوضح للجزيرة نت أن إمدادات الأعلاف الحيوانية لم تشهد انقطاعا حتى خلال أيام الحرب مما حال دون وقوع صدمة في منتجات الحليب الأساسية حتى الآن.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)