قال محمود قماطي، نائب رئيس المجلس السياسي لحزب الله، اليوم السبت، إن المقاومة لن تقبل باستمرار الخروقات الإسرائيلية في جنوب لبنان، واشترط انسحابا فوريا وكاملا لقوات الاحتلال، مؤكدا أن مرحلة "الصبر الإستراتيجي" انتهت، وأن الرد بات خيارا قائما في أي لحظة.
وأضاف قماطي، خلال جولة له في الضاحية الجنوبية لبيروت، أن حضوره يأتي "لتأكيد الانتصار" وتوجيه التحية إلى سكان الضاحية ومقاتلي الجنوب، مشيدا بصمود "الشعب الصابر والثابت" وبما قدمه من تضحيات، من شهداء وجرحى وأسرى.
وأشار إلى أن ما تحقق حتى الآن لا يتجاوز كونه "خطوة أولى" تمثلت في وقف إطلاق النار، مؤكدا أن المقاومة لن تكتفي بذلك بل تسعى إلى إنهاء العدوان بشكل كامل بما يشمل وقف الانتهاكات الإسرائيلية اليومية.
وشدد قماطي على أن مطالب حزب الله واضحة، وتتمثل في انسحاب إسرائيلي كامل وفوري من الأراضي اللبنانية، وتحرير الأسرى، ووقف الاستباحة الجوية والبرية، إضافة إلى عودة السكان إلى قراهم وبلداتهم "حتى آخر شبر".
وفي سياق متصل، وجّه انتقادات حادة إلى الموقف الرسمي اللبناني، معتبرا أن هناك "جحودا سياسيا" تجاه إيران، التي قال إنها ساهمت في فرض وقف إطلاق النار عبر ضغوط دولية، متهما مسؤولين لبنانيين بتجاهل هذا الدور.
وأكد أن المقاومة ترى في الدعم الإيراني عاملا أساسيا، لكنها في الوقت ذاته تترك للدولة اللبنانية القيام بدورها، متهما السلطة بـ"التفريط التدريجي بالسيادة" عبر ما وصفه بالرهان على مسارات تفاوضية ضعيفة.
💬 التعليقات (0)