لندن- في لحظة إقليمية شديدة الهشاشة، تتقاطع فيها حسابات الردع العسكري مع رهانات التهدئة الدبلوماسية، يبرز سؤال جوهري داخل دوائر صنع القرار في لندن: كيف يمكن للمملكة المتحدة أن توازن بين حماية مصالحها الاستراتيجية- خصوصا أمن الطاقة وحرية الملاحة- وتجنب الانجرار إلى حرب توصف داخل برلمانها بـ"غير شرعية"، من دون المجازفة بعلاقاتها الوثيقة مع الولايات المتحدة؟
هذا السؤال كان محور سلسلة من التصريحات والمواقف السياسية والأكاديمية، التي كشفت عن مشهد بريطاني معقّد يتأرجح بين دعم الجهود الدبلوماسية التي تقودها باكستان، والانخراط الحذر في ترتيبات دولية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز ضمن ما يعرف بـ"تحالف الـ40″، دون الانزلاق إلى المواجهة المباشرة بين واشنطن وطهران.
وتلقي هذه التوترات بظلالها على زيارة ملك بريطانيا إلى الولايات المتحدة، التي يُنظر إليها كاختبار دبلوماسي مهم، وسط توقعات بأن تحافظ واشنطن على أعراف البروتوكول رغم التوتر السياسي القائم.
ومن المقرر أن يصل الملك تشارلز وزوجته الملكة كاميلا إلى واشنطن في الـ27 من أبريل/نيسان الجاري، للاحتفال بمرور 250 عاما على استقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا.
في تصريح للجزيرة نت، يصف النائب البريطاني أفضل خان، أحد نواب حزب العمال الحاكم، الحرب على إيران بـ"غير شرعية"، مشددا على أن تداعياتها لا تقتصر على إيران أو إسرائيل أو منطقة الشرق الأوسط، بل تمتد لتشمل "كل إنسان على هذا الكوكب".
وفي هذا السياق تأتي زيارة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لعدد من دول الشرق الأوسط، وما تلاها من بيان داخل البرلمان، يقول النائب خان إنها جاءت في إطار محاولة لدفع الجهود نحو التهدئة وخفض التصعيد.
💬 التعليقات (0)