خلف الجدران المغلقة ومراكز الاحتجاز السرية، تحرم سلطات الاحتلال الإسرائيلي آلاف الأسرى الفلسطينيين من أبسط حقوقهم القانونية والإنسانية، باحتجازهم دون إعلان رسمي عن أماكن وجودهم أو السماح بالتواصل مع عائلاتهم أو محاميهم، في محاولة لطمس مصيرهم وعزلهم عن العالم.
وبين صمت دولي مقلق وعجز المؤسسات الحقوقية عن الوصول إلى الحقيقة الكاملة، تبقى معاناة المختفين قسرياً شاهداً حياً على واحدة من أكثر القضايا إلحاحاً في سجل الانتهاكات المستمرة، والتي تتطلب تحركاً عاجلاً لكشف مصيرهم وضمان محاسبة المسؤولين.
وفي هذا التقرير، ترصد "وكالة سند للأنباء" في ذكرى يوم الأسير الفلسطيني؛ والتي توافق الـ 17 من أبريل/ نيسان لكل عام، إجراءات الاحتلال في اتباع سياسة الإخفاء القسري لأسرى قطاع غزة. إقرأ أيضاً في يوم الأسير.. الأهالي صرخة لم تكل وقلوب تنتظر بلا ملل
يقول المختص في شؤون الأسرى عبد الناصر فروانة، إنَّ ضحايا الإخفاء القسري من الفلسطينيين منذ بداية حرب الإبادة على قطاع غزة في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، يقاربون الـ 1250 فلسطينيا، ويُصنفون تحت ما يسمى بـ "قانون المقاتل غير الشرعي".
ويُوضح "فروانة" في حديثه لـ "وكالة سند للأنباء"، أنَّ هذه الفئة من الأسرى، هم الذين اختفوا قسراً، جراء الاعتقالات الإسرائيلية خلال الحرب على غزة، من الشوارع ومن داخل منازلهم، أو من المستشفيات ومراكز النزوح والإيواء والممرات "الآمنة"، أو من ساحات المواجهة والاشتباك.
ويؤكد أنَّ سلطات الاحتلال تنكرت لذلك الأمر، وفرضت تعتيماً إعلامياً بشأنهم، كما ترفض تقديم معلومات عنهم والإفصاح عن هوياتهم، أو إعلان مكان وجودهم، وما زالت تصرّ على عزلهم وإخفائهم عمداً.
💬 التعليقات (0)