أكد نيكولاي ميلادينوف الممثل الأعلى لمجلس السلام بقطاع غزة ، مساء الجمعة 17 أبريل 2026 ، أن المفاوضات الجارية بشأن التنفيذ الكامل لخطة الرئيس دونالد ترامب لقطاع غزة دخلت مرحلة “الأكثر حسماً”، مشيراً إلى أن هذه المرحلة تتسم بحساسية عالية وتعقيدات كبيرة تتطلب وقتاً وتعاطياً جاداً من مختلف الأطراف.
وأوضح ملادينوف في لقاء خاص مع قناة القاهرة الإخبارية تابعته وكالة سوا الإخبارية، أن المرحلة الأولى من الخطة، التي تزامنت مع اتفاق وقف إطلاق النار، أسهمت في وقف القتال، وسمحت بعودة رهائن إسرائيليين وإطلاق سراح أسرى فلسطينيين، إلا أنها لم تمنع استمرار سقوط قتلى على الأرض، كما لم تحقق التحسن الإنساني المنشود في القطاع. وأضاف أن النقاشات الحالية تتركز على كيفية ضمان التنفيذ الكامل للخطة، وهي نقاشات تتناول قضايا أساسية تمس جوهر الأزمة في غزة.
وأشار ميلادينوف إلى أن هذه القضايا تشمل كيفية ضمان انتقال سلس وفعّال بين الإدارة الحالية في غزة واللجنة الوطنية المقترحة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية وجهود إعادة الإعمار إلى كامل القطاع دون تجزئة، إضافة إلى البحث في آليات انسحاب الجيش الإسرائيلي إلى محيط غزة، ومنع اندلاع صراعات داخلية بين الفصائل المختلفة مستقبلاً. كما تساءل عن قدرة اللجنة على إدارة القطاع بكفاءة في مختلف الجوانب الأمنية والإدارية.
وشدد على أن الهدف النهائي يتمثل في إعادة توحيد قطاع غزة مع بقية الأراضي الفلسطينية تحت مظلة السلطة الفلسطينية، مؤكداً أن هذه العملية يجب أن تتم بطريقة تقرّب غزة من السلطة لا تفصلها عنها، مع ضرورة تنفيذ إصلاحات داخل السلطة ضمن هذه العملية. وحذر من أن التخلي عن هذا الهدف أو التشكيك فيه قد يؤدي إلى تكريسه كواقع، مؤكداً أن الحل النهائي للأزمة يظل سياسياً رغم تعقيداتها الإنسانية والأمنية.
وفي سياق متصل، أوضح ميلادينوف أن اللجنة الوطنية ليست حكومة بديلة لغزة ولا أداة لإدارة القطاع نيابة عن أي جهة دولية، بل هي هيئة فلسطينية انتقالية جاءت استجابة لمطالب داخلية وإقليمية، وتهدف إلى إدارة المرحلة الانتقالية تمهيداً لإعادة توحيد غزة مع الضفة الغربية.
وأشار إلى أن تفعيل دور هذه اللجنة يتطلب مشاورات واسعة مع مختلف الأطراف، ووضع خطط واضحة، وتوفير التمويل اللازم، وضمان عدم تهميش أي طرف.
💬 التعليقات (0)