يرى الكاتب ديفيد إغناتيوس في مقال له بصحيفة واشنطن بوست أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعيش حالة من الحصار والشكوك الدائمة تجاه أعدائه، وهو ما يجعله في موقف حرج وخطير في آن واحد.
ويشير الكاتب إلى أن الجيش الروسي يواجه حالة من الجمود في أوكرانيا رغم الخسائر الفادحة، في وقت يبدو فيه بوتين عاجزا عن مساعدة حلفائه مثل إيران، بينما يغيب عنه أصدقاء آخرون مثل رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان.
ويرسم إغناتيوس صورة قاتمة للاقتصاد الروسي الذي يعاني فوضى عارمة رغم الانتعاش المؤقت الناتج عن ارتفاع أسعار النفط، في مقابل ازدياد قوة الدول الأوروبية وانتشار قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) من القطب الشمالي إلى البحر الأسود.
ويطرح إغناتيوس تساؤلا محوريا حول ما سيفعله الرئيس دونالد ترمب إذا شن بوتين هجوما على أوروبا، مشيرا إلى أن بوتين قد يفكر في الحرب القادمة ضد القارة الأوروبية قبل أن تستكمل دولها إعادة تسليح نفسها، وقبل أن تطور أوكرانيا أسلحة تصل إلى عمق روسيا.
وينقل الكاتب عن يوجين رومر ضابط المخابرات الوطنية الأمريكية السابق قوله إن روسيا ستخرج من حرب أوكرانيا أقل أمانا وأكثر تهديدا لأوروبا، حيث يرى رومر أن أوروبا هي أهم مسرح عمليات لروسيا، وأن أوكرانيا ستظل قضية غير محسومة طالما بقي بوتين في السلطة.
ويؤكد إغناتيوس أن بوتين يرى أوروبا في حالة حرب مع روسيا، ويمارس ضدها حملة من التخريب السري.
💬 التعليقات (0)