ما إن أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس أنه سيشارك في مباحثات دعا إليها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة في باريس لبحث مهمة أوروبية مشتركة في مضيق هرمز، حتى بدأ الإعلام الألماني بالتساؤل عن القدرات والجاهزية اللازمة لمشاركة قوات ألمانية في هذه المهمة.
وتساءلت الصحف الألمانية عن القدرات التي يستطيع الجيش الألماني (بوندسفير) تقديمها لهذه المهمة، وعن مدى جهوزية القوات المسلحة الألمانية للمشاركة بالفعل. وهل تتوفر نية سياسية أصلا للمشاركة؟ وماذا تشترط برلين؟
وتقول صحيفة (فرانكفورتر روندشاو) ذات التوجه اليساري في مقال للكاتب ينس كيفماير بعنوان "أوروبا تدرس تشكيل مهمة في هرمز.. بدون ترامب ولكن بمال وكاسحات ألغام ألمانية" إن مئات السفن عالقة في مياه الخليج وخمس تجارة النفط العالمية متوقفة وأوروبا تدرس تشكيل قوة مشتركة لمضيق هرمز، واعتبرت ذلك سابقة في تاريخ العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة، مشددة على أن نجاح هذه المهمة مشروط بالإجابة عن سؤال وحيد وهو هل ستشارك ألمانيا صاحبة الاقتصاد الأكبر في أوروبا في هذه المهمة؟
وتضيف الصحيفة أن المستشار ميرتس أشار بوضوح إلى أن ألمانيا مستعدة من حيث المبدأ للمشاركة وأكد أن بلاده "ستساهم بالشكل المناسب" في أي مهمة، لكن من الناحيتين الرسمية والعملية لا تزال المشاركة غير معلنة والمسؤولون الألمان يلتزمون الصمت حيال التفاصيل.
أما الصحيفة الاقتصادية "فِرتشافتس فوخه" فقد فصّلت في طبيعة المشاركة الألمانية بالقول إن أفضل الخبراء والمعدات في مجال إزالة الألغام تأتي من ألمانيا، والمقصود هنا السرب الثالث من كاسحات الألغام في البحرية الألمانية المختص في اكتشاف الألغام وإزالتها على نطاق واسع.
ولكن ما يميز القدرات الألمانية -وفق الصحيفة- هو مسيّرات تعمل تحت الماء من طراز (سي فوكس) وأخرى تعمل فوق الماء من طراز (زي هوند)، ولكن أيضا غواصون وخبراء ألغام يقومون بدورات لإزالة الألغام تعد من أصعب الدورات التأهيلية في الجيش الألماني حيث يتدربون على العمل في جميع الظروف وتحديدا في المياه الضحلة والأماكن الضيقة.
💬 التعليقات (0)