لم تعد سياسة الاحتلال تجاه الأسرى الفلسطينيين تنتهي عند أبواب السجون، بل امتدت إلى ما بعد الإفراج عنهم، لتطال ممتلكاتهم الخاصة وأرزاقهم، في مشهد يصفه حقوقيون بأنه شكل من أشكال العقاب الممتد خارج إطار الاعتقال.
فبين المداهمات اليومية والمصادرات المتكررة للأموال والمركبات، تتكشف ملامح سياسة ممنهجة تستهدف الأسرى المحررين وعائلاتهم، تحت ذرائع أمنية، لكنها في جوهرها تعيد تعريف العقوبة لتشمل الحياة المدنية برمتها، حتى بعد انتهاء فترة الأسر.
وتنفذ قوات الاحتلال مداهمات شبه يومية لعشرات المنازل في الضفة الغربية، تصادر خلالها أموالًا وسيارات تعود لأسرى محررين، إضافة إلى تحطيم محتويات المنازل. إقرأ أيضاً نائل البرغوثي: الفعل المقاوم هو الأقدر على تحرير الأسرى وعلى الجميع القيام بدوره
وتزامنًا مع حلول يوم الأسير الفلسطيني، الذي يصادف الـ 17 من نيسان/ أبريل من كل عام، تسلّط "وكالة سند للأنباء" الضوء على معاناة الأسرى المحررين الممتدة بعد تحررهم، ضمن سلسلة من التقارير التي تروي معاناة الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ضمن ملف "الأسرى الفلسطينيون.. المعذبون المنسيون".
وتجاوزت قيمة الأموال والممتلكات التي استولى عليها الاحتلال من منازل الأسرى المحررين عشرات ملايين الدولارات منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بحسب معطيات نادي الأسير الفلسطيني.
وكانت هذه السياسة تتركز في السنوات الماضية في القدس والداخل المحتل، إلا أنها توسعت مؤخرًا لتشمل نطاقًا واسعًا من الضفة الغربية، عقب صدور قرارات إسرائيلية تبرر هذه الإجراءات بذريعة تلقي الأسرى مساعدات مالية.
💬 التعليقات (0)