f 𝕏 W
"خيوط من الذاكرة".. ألمانية تنسج هوية بلاد الشام في قلب دمشق

الجزيرة

رياضة منذ 2 أيام 👁 2 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

"خيوط من الذاكرة".. ألمانية تنسج هوية بلاد الشام في قلب دمشق

ألمانية تعيش في دمشق منذ 40 عاما تقول ببساطة "أنا سورية"، وتحاول بالإبرة والخيط أن تعيد رسم خريطة بلاد الشام كما لو أن سايكس بيكو لم تُوقّع قط.

"هذه منطقة مميزة، هنا ظهرت الأبجدية الأولى والديانات السماوية، وعلى امتداد التاريخ تعاقبت عليها الحضارات والإمبراطوريات المتصارعة من الفرعونية إلى الآشورية والبابلية. شعوب كثيرة خاضت معاركها على أرضنا، وطمعت بثرواتنا، وشيدت قصورها من أشجارنا، لكن القصور زالت، وبقيت الأرض والتراث، وبقينا نحن وما زلنا مستمرين، وهذا المعرض ليس إلا تعبيرا عن هذه الاستمرارية".

بهذه الكلمات تستهل الباحثة والمصممة الألمانية هايكه فيبر حديثها للجزيرة نت عن معرضها "خيوط من الذاكرة" المقام في غاليري "زوايا" في دمشق، ويبرز في حديثها ضمير الجماعة (نحن) بوصفه تعبيرا عن انتماء عميق للمنطقة وشعوبها ولا سيما للسوريين، الذين خالطتهم المصممة عبر عقود إقامتها في دمشق منذ عام 1982 حتى صارت واحدة منهم.

وتقدم هايكه في معرضها ما تقول إنه "قراءة معاصرة" للتراث السوري الغني والمتنوع، عبر مجموعة واسعة من الأزياء والأعمال اليدوية المستوحاة من بيئات تغطي معظم جغرافية سوريا، ويتوخى المعرض تقديم الهوية السورية بصيغة معاصرة، ولكن مع ضمان ألا تنفصل عن جذورها.

ويحمل المعرض زواره فيما يشبه جولة سياحية، إلى ثقافات سورية متعددة أثرت فيها عشرات العناصر الحضارية والمناخية والجغرافية، وهو تعدد تحاول هايكه أن تعكسه بتصاميمها المطرزة برسومات زخرفية منتقاة بعناية وممتدة من جبال القلمون إلى سهول درعا، مرورا بالجولان المحتل والسويداء ودمشق وحمص وحلب والجزيرة السورية، في محاولة لرسم خريطة بصرية تعبر عن هذا التنوع الغني.

وتعتمد هايكه أسلوبين متكاملين في التصميم والتطريز، أحدهما مديني بسيط التفاصيل، وآخر ريفي مكثف يعكس الهوية البصرية الغنية للأرياف السورية؛ فتظهر الأثواب الدمشقية بطابع زخرفي ناعم مستوحى من النقوش النباتية والتفاصيل الدقيقة ذات الامتداد المحدود، في حين تتجه هايكه في تصميمها الأثواب المستوحاة من مناطق حوران والجزيرة السورية إلى الزخرفة المتكررة الكثيفة الواضحة والمندمجة مع الأشكال الهندسية.

ويتركز التطريز في بعض الأثواب على مناطق محددة كالصدر والأطراف، وهي أثواب دمشق والمنطقة الوسطى (حماة وحمص)، بينما تمتد التطريزات في أثواب الجنوب السوري والجزيرة على مساحات واسعة، بما يعكس الطابع الثقافي للمشروع في محاولته الإحاطة بجميع البيئات السورية، وتبيان التنوع في الذائقة الجمالية للسوريين. وعن ذلك تقول هايكه للجزيرة نت: "اخترت قطعا تعبر عن التراث السوري المتنوع، فالمعرض هو احتفاء بهذا التراث، هناك قطع من جميع المناطق، ونحن نقلد أو نجدد".

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)