شهدت الساعات التي سبقت دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في لبنان، تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق، حيث كثف كل من الاحتلال الإسرائيلي وحزب الله العلميات بشكل لافت.
ووفق معطيات ميدانية، قصفت "إسرائيل" منذ ساعات الفجر نحو 101 منطقة في لبنان، ما أسفر عن استشهاد 35 شخصًا وإصابة 106 آخرين، في وقت أعلن فيه حزب الله تنفيذ 56 هجومًا استهدفت مستوطنات ومواقع عسكرية إسرائيلية، وتسببت في إطلاق صفارات الإنذار 23 مرة في مناطق واسعة من شمال الأراضي المحتلة.
وقبيل دقائق من بدء سريان الاتفاق، دوت صفارات الإنذار في مستوطنة "كريات شمونة" ومحيطها نتيجة إطلاق صواريخ من جنوب لبنان، في مشهد عكس استمرار التوتر حتى اللحظات الأخيرة. أخبار ذات صلة إيران: وقف إطلاق النار يشمل كل "محور المقاومة" ولن نتخلى عن لبنان فرنسا تطلب شمول لبنان بالكامل في اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران
ووسّعت "إسرائيل" نطاق غاراتها الجوية لتشمل عشرات البلدات والمناطق الجنوبية والوسطى، بينها النبطية وصور وبنت جبيل، إضافة إلى استهداف طرق رئيسية وجسور وبنى تحتية حيوية. كما نفذت ضربات جوية ومدفعية متزامنة على مناطق عدة، بينها الخيام والمنصوري والقليلة، في حين استهدفت المدفعية بلدات أخرى، مع تسجيل حزام ناري مكثف على مدينة النبطية أدى إلى دمار واسع في أحيائها السكنية.
وفي مدينة بنت جبيل، تجددت الاشتباكات العنيفة بين مقاتلي حزب الله وقوات الاحتلال التي حاولت التقدم داخل المدينة، وسط مشاركة الطيران الحربي والمروحي، فيما أقدمت القوات الإسرائيلية على نسف منازل في محيط السوق الكبير.
وتُعد بنت جبيل من أبرز نقاط الاشتباك ذات الرمزية العالية، حيث يواصل جيش الاحتلال حصارها منذ أيام، معلنًا بشكل متكرر عن خسائر في صفوفه نتيجة مقاومة الحزب.
💬 التعليقات (0)