f 𝕏 W
شاهد.. فلسطينيون تحرروا من زنازين الاحتلال وكبّلتهم حياة النزوح

الجزيرة

سياسة منذ 6 أيام 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

شاهد.. فلسطينيون تحرروا من زنازين الاحتلال وكبّلتهم حياة النزوح

لم يكن أسرى مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس يتوقعون أن يجدوا أنفسهم بعد تحررهم من سجون الاحتلال خارج منازلهم ومخيماتهم، وهم يعيشون اليوم حالة اغتراب ونزوح شديد مع عائلاتهم ويمرون بظروف اقتصادية صعبة.

جنين- كان سؤال سائق سيارة الأجرة التي أقلّت محمود شريم من بوابة معسكر سالم الإسرائيلي غربي مدينة جنين بالضفة الغربية، لحظة خروجه من السجن، مستغربا بالنسبة له حين طلب منه إيصاله إلى المخيم، ليرد السائق مندهشا: "أي مخيم؟"، ثم استدرك بتوضيح أشد غرابة: "ما ظل (لم يبقَ) مخيم، الناس تهجّرت".

خرج محمود (28 عاما) من سجن امتد 8 سنوات، ولم يكن يعلم بموعد خروجه، كما لم تُبلّغ عائلته بذلك، ولذلك لم يجد أحدا منهم في استقباله خارج معسكر سالم، المحطة الأخيرة التي يطلق منها سراح المعتقلين ممن قضوا سنوات أسرهم في سجون الاحتلال شمال فلسطين.

وعن الصدمة التي أصابته حين علم بتدمير جيش الاحتلال للمخيم، تحدّث محمود للجزيرة نت قائلا "لم تكن صدمة فقط، بل كان خوفا كبيرا على مصير عائلتي. لم أصدق أنهم نزحوا، وصرت أسأل نفسي بصوت عال: أين ذهبوا؟ فسمعت السائق يرد: في الغالب نزحوا إلى سكنات الجامعة، وهنا صدمة أخرى، كيف ينزح سكان مخيم كامل؟".

وعلى الرغم من عدم تبليغ عائلته بموعد خروجه، فإن استقبال والدته وإخوته له بمكان نزوحهم في سكنات الجامعة العربية الأمريكية في جنين كان مؤثرا جدا، ولاقى صدى واسعا على مواقع التواصل حينها.

ومحمود واحد من الأسرى الذين شاركوا في حفر النفق الشهير في سجن جلبوع عام 2021، ونفذ 6 منهم -دونه- في ما عُرف بالهروب الكبير آنذاك، لذا أُضيف إلى حكمه الأصلي 4 سنوات ونصف.

ويقول محمود إنه لم يتقبل النزوح بعد السجن، وإن أمنياته بالخروج من عذابات الأسر والتخلص منها قوبلت بواقع صعب جدا ومرير، مضيفا: "زادت ألقابي لقبا جديدا؛ كنت لاجئا ثم أسيرا محررا، ثم نازحا، وكلها ألقاب تعمق فكرة المعاناة للشعب الفلسطيني وتضاعف الوجع. كنت أعد الأيام لانتهاء محكوميتي والعودة إلى المخيم، إلى ذكرياتي فيه، للقاء أصدقائي، والنوم في غرفتي، كل ذلك تبخر".

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)