أكد المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية- مدار، في تقريره للعام 2026، أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي بقيادة بنيامين نتنياهو توسّعت في العام 2025 ومطلع العام الحالي في إستراتيجية تحويل الحرب إلى فرصة لبناء "إسرائيل الجديدة" بوصفها دولة فائقة القوة، متحررة من القيود، وقادرة على فرض الوقائع، كما أنها تغلق مسار حلّ الدولتين.
وأوضح المركز في تقريره، أن حكومة الاحتلال ركزت على تصفية القضية الفلسطينية، وإعادة تشكيل الإقليم وفق ميزان القوة الإسرائيلي، وضبط النظام السياسي داخلياً من خلال تقويض ما تبقى من الضوابط الليبرالية،.
وأضاف "لكن النهج الذي بدأ بعد بدء حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وتكرّس بتوسيع الحرب إقليمياً، انتهى إلى مأزق كشف عن هشاشة نموذج "سوبر إسبرطة" الذي يبشر به نتنياهو، إذ تمثل بعدم القدرة على ترجمة "فائض القوة" إلى إنجاز سياسي مستقر".
ونبه التقرير إلى أن "إسرائيل الجديدة" عمليا، لم تكن جديدة بالمعنى التاريخي، بقدر ما كانت تكثيفا وتكييفا أكثر صراحة لمنطقها وأدواتها ودفعًا بها نحو أقصاها.
ووفق التقرير، فإن نجاح "إسرائيل "الجديدة في فتح مسارات في الضفة وغزة تتجاوز وقائع أوسلو وتغلق باب حل الدولتين، لا ينهي الصراع، بل يعيد إنتاجه داخل فضاء سياسي واحد بين النهر والبحر، في ظل تآكل متزايد في شرعية "إسرائيل" الدولية، امتد على نحو غير مسبوق إلى الساحة السياسية الأميركية بمكوناتها كافة.
وشمل التقرير تداعيات الحرب على إيران ولبنان، ومحاولة إدراج دلالاتها الأولية ضمن التحليل.
💬 التعليقات (0)