f 𝕏 W
قصة جديدة من جحيم سيدي تيمان

الجزيرة

سياسة منذ 7 أيام 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

قصة جديدة من جحيم سيدي تيمان

يعود يحيى أبو سيف من جحيم سيدي تيمان ليروي للعالم المزيد من الفظائع، وكيف أن الإيقاع القاسي حول تفاصيل الحياة الصغيرة إلى محطات شاقة تتطلب صبرا يفوق الوصف.

غزة – لم تكن لحظة الإفراج عن الأسير المقعد يحيى أبو سيف، من قطاع غزة، معانقة للحرية بمفهومها العميق، بقدر ما كانت لحظات مثقلة بالقسوة والعجز، وهو الذي فقد معظم عائلته في حرب الإبادة على غزة، قبل أن يجد نفسه مريضا وعاجزا ومحمولا على كرسي متحرك، لم يمنع ذلك اعتقاله ولا ما رافقه من تنكيل.

في سجن "سيدي تيمان" سيئ السمعة، يقول أبو سيف – للجزيرة نت – إنه أمضى "أطول وأسوأ سنة" في عمره، وهو يواجه جسده ومرضه قبل أن يواجه سجانه، دون أن تتاح له فرصة التنقل على كرسيه المتحرك داخل السجن.

كان كل يوم يمر عليه يشبه الذي سبقه، لكن بثقل أكبر، وألم يتراكم بصمت. جسد لا يقوى على الحركة بسهولة، وتحقيق وشبح وتنكيل واحتياجات طبية لا تنتظر، وظروف لا تمنح مساحة كافية للراحة أو حتى للتخفيف من وطأة التعب. وفي هذا الإيقاع القاسي، تتحول تفاصيل حياته الصغيرة في سجنه إلى محطات شاقة تتطلب صبرا يفوق الوصف.

لم يكن السجن حول الأسير المحرر جدرانا فقط، بل حالة من العجز الإجباري، يجبر فيها على التعايش مع ما لا يستطيع تغييره. ومع غياب كرسيه المتحرك داخل المكان بعد رفض السجان إدخاله إليه، تحول التنقل البسيط عنده إلى عبء إضافي، وكأن الجسد يختبر في حدوده القصوى كل يوم.

حياة أبو سيف – كما يصفها – كانت نموذجا لمعاناة آلاف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، خاصة أصحاب الأحكام العالية والمؤبدات، والتي لم تقتصر على فقدان الحرية والعزل والتحقيق والتعذيب والتنكيل، بل تمتد لتشمل صراعا يوميا مع المرض في ظروف تفتقر إلى الحد الأدنى من الرعاية الصحية.

بين أمراض مزمنة تتفاقم، وآلام لا تجد علاجا مناسبا، يعيش مئات الأسرى المرضى واقعا قاسيا تتحول فيه المعاناة الصحية إلى عبء إضافي يهدد حياتهم، بينما يعيش ذووهم حالة من القلق والألم، في ظل انقطاع التواصل مع أبنائهم وحرمانهم من الزيارات، بما في ذلك زيارات الصليب الأحمر، فضلا عن سياسات الإخفاء القسري، ما يزيد من حالة الغموض حول مصيرهم وأوضاعهم الصحية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)