لطالما ارتبط اسم قرية "الدريج" الواقعة في ريف دمشق بذاكرة السوريين، على أنها منطقة ثكنات صارمة للقوات الخاصة بالنظام المخلوع، غير أن هذه الصورة النمطية لا تعكس واقعا دقيقا للقرية التي تجمع بين الطبيعة الريفية الهادئة والنمو العمراني.
تتبع قرية الدريج إداريا لمنطقة التل في محافظة ريف دمشق، وتتوسط جبال القلمون بين منطقتي التل، وتبعد نحو 10 كيلومترات عن العاصمة دمشق، وضعف المسافة عن الحدود اللبنانية.
ويعود سبب تسمية القرية بهذا الاسم إلى طبيعتها الجغرافية، حيث تضم مرتفعا جبليا شديد الانحدار كان يُطلق عليه محليا اسم "الدرجة"، وتحور الاسم بمرور الوقت ليصبح "الدريج".
اشتهرت البلدة تاريخيا باحتضانها معسكرات القوات الخاصة والصاعقة، التي تميزت بقسوة تدريباتها وسط المنطقة الباردة الواقعة ضمن تضاريس جبلية وعرة.
ويوضح مختار قرية الدريج، محيي الدين دابلة، في حديثه لـ"سوريا الآن"، أن وجود الثكنات العسكرية بمحيط القرية، أدى إلى صورة نمطية مغلوطة عنها، قائلا إن "أي شخص في دمشق يسمع باسم الدريج يتبادر إلى ذهنه فورا القوات الخاصة، بينما لا يعرف واقع القرية سوى أبناء المحافظات البعيدة الذين قدموا للخدمة العسكرية هنا".
ومع اندلاع الثورة السورية عام 2011، باتت هذه المعسكرات نقطة تجميع أساسية للمجندين الجدد وعناصر الاحتياط، قبل فرزهم إلى مختلف الثكنات والجبهات في المحافظات.
💬 التعليقات (0)