أمد/ تل أبيب: تميزت ردود فعل قادة أحزاب المعارضة الإسرائيلية على الاتفاق الأميركي – الإيراني لوقف الحرب، الذي أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الليلة الماضية، التوصل إليه، بأنها تأتي بالأساس في سياق الانتخابات الإسرائيلية التي ستجري لاحقا هذا العام، لكن يتبين منها أيضا أن لا فروق بينهم وبين نتنياهو في السياسة العدوانية وتأييد الحروب.
وقال رئيس قائمة "بِياحد"، نفتالي بينيت، إن الاتفاق هو "تحول خطير على أمن إسرائيل، وبإمكان قيادة جديدة فقط التصحيح"، واعتبر أنه "في الحرب مع إيران رأينا العمليات الهائلة للجيش الإسرائيلي وقوات الأمن في الجبهة وبطولة الشعب في الجبهة الداخلية. واكتشفنا هذا الصباح مرة أخرى أن الحكومة ليست قادرة على تحويل كل هذا إلى إنجازات أمنية مستدامة".
وأضاف بينيت أن "إسرائيل بإمكانها الانتصار في حروب قصيرة وقوية وجريئة. والحكومة المنتهية ولايتها ليست قادرة على الحسم وقادتنا إلى حروب توحل ومماطلة. لكن بالإمكان التصحيح. ولدينا خطة إستراتيجية واضحة لجعل النظام الإيراني ينهار. بيد واحدة لن نسمح لإيران بالانطلاق نحو النووي، وباليد الثانية سنحقق تفتت النظام بوسائل سياسية واستخباراتية واقتصادية وتكنولوجية وعسكرية معا".
وقال رئيس حزب "يِشار"، غادي آيزنكوت، إنه "بعد ثلاث سنوات تقريبا على إخفاق 7 أكتوبر، وأثمان باهظة وإنجازات عسكرية جديرة، استيقظت إسرائيل هذا الصباح على اتفاق تبلور بعيدا عن هنا وبعيدا عن المصلحة الإسرائيلية. وما بدأ أنه الإخفاق الأخطر، مع شرعية داخلية ودولية تاريخية، أثمر عن نتيجة مخيبة للآمال لحكومة فاشلة. حكومة عملت بغياب إستراتيجية وشجاعة سياسية أو قيادية، وفقدت طوال ثلاث سنين ثقة الجمهور والحلفاء ومن خلال التخلي عن سكان إسرائيل".
وأضاف أنه "توجد هوة عميقة بين الوعود الفارغة ’بالانتصار المطلق’ وبين هذا الصباح. وتوقع الشعب صباحا فيه بشائر، واتفاقا يؤدي إلى إخراج اليورانيوم، وإزالة مخاطر الصواريخ، وإلغاء معادلة إطلاق النار، والحفاظ على حرية العمل الإسرائيلية والفصل بين الساحات، وبالأساس ضمان أمن حقيقي في الشمال ودولة إسرائيل كلها".
وتابع أن "الفرصة الأمنية والإقليمية التي كانت الحكومة ملزمة بأخذها أهدرت، وكان بالإمكان ويجب أن يكون الوضع مختلف. وتضاف إلى ذلك الحقيقة المثيرة للغضب بأن رئيس الحكومة يرفض أن ينظر مباشرة إلى الجمهور والإجابة بشكل صريح وحقيقي على أسئلة صعبة. وهذه المرة أيضا، اكتشف مواطنو إسرائيل الاتفاق من خلال زعماء أجانب. وإسرائيل بحاجة إلى قيادة مسؤولة ورصينة تعمل بموجب مصالحها الأمنية والقومية، وتتبع إستراتيجية حقيقية من أجل الانتصار".
💬 التعليقات (0)