تتصاعد المخاوف داخل الاحتلال الإسرائيلي مع تتزايد التوقعات بقرب التوصل إلى اتفاق جديد بين واشنطن وطهران، من أن يتحول هذا التفاهم إلى بوابة جديدة لإعادة تمكين إيران إقليميًا، عبر منحها شرعية دولية وتخفيف الضغوط المفروضة عليها.
واعتبرت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران قد يمثل نقطة تحول مفصلية في الشرق الأوسط، محذرة من أنه سيمنح النظام الإيراني شرعية دولية أكبر ويعزز نفوذه الإقليمي، في وقت رأت فيه أن الاتفاق يشكل خيبة أمل كبيرة للشعب الإيراني الذي راهن على إسقاط نظام الحكم في طهران.
وقالت الصحيفة، في مقال للكاتب الإسرائيلي بن درور يميني، إن المؤشرات المتداولة بشأن الاتفاق تكشف عن مجموعة من القضايا التي تثير قلقًا واسعًا داخل إسرائيل، على رأسها الاعتراف الدولي المتزايد بالنظام الإيراني دون معالجة ملفات تعتبرها تل أبيب جوهرية. أخبار ذات صلة بريطانيا تعلن نشر نظام جديد مضاد للمسيّرات في الشرق الأوسط تحولات في موازين القوى أم إدارة جديدة للصراعات؟
وأوضحت أن الاتفاق المطروح لا يتضمن أي قيود تتعلق ببرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وهو ما يعني، وفقًا للصحيفة، استمرار التهديدات التي تمثلها طهران على المستوى الإقليمي، إلى جانب بقاء إسرائيل في مواجهة مباشرة مع قدرات صاروخية متطورة.
وأضافت أن الاتفاق لا يشمل أيضًا أي إجراءات تفصل إيران عن حلفائها في المنطقة، معتبرة أن ذلك سيتيح استمرار دعم طهران لجماعات مسلحة، من بينها حزب الله اللبناني والحوثيون في اليمن والفصائل العراقية المسلحة وحركة حماس.
ورأت الصحيفة أن الشعب الإيراني سيكون من أبرز المتضررين من أي اتفاق بصيغته الحالية، مشيرة إلى أن الإيرانيين خرجوا خلال السنوات الماضية في احتجاجات واسعة سعيًا لإسقاط نظام الحكم والحصول على قدر أكبر من الحريات.
💬 التعليقات (0)