أصدر المركز الفلسطيني للدراسات السياسية يوم الاثنين، ورقة بحثية جديدة ومعمقة، كشف فيها عن آليات توظيف الولايات المتحدة الأمريكية للاتفاقيات الإبراهيمية في إدارة أزمات الشرق الأوسط وإعادة هندسته الأمنية، راصداً التحولات الجوهرية التي طرأت على هذه الاتفاقيات منذ إعلانها.
وأوضحت الدراسة التحليلية الصادرة عن المركز، والتي حملت عنوان "توظيف الولايات المتحدة للاتفاقيات الإبراهيمية في إدارة أزمات الشرق الأوسط وإعادة هندسته الأمنية"، كيف تحوّلت الاتفاقيات خلال ست سنوات من مجرد إطار دبلوماسي واقتصادي أُعلن عام 2020، إلى منظومة أمنية عملياتية متكاملة، بلغت ذروتها بنشر بطاريات "القبة الحديدية" الإسرائيلية على الأراضي الإماراتية في مايو 2026.
وبحسب ما أوردته الورقة البحثية للمركز، فإن واشنطن وظّفت هذه الاتفاقيات كأداة هندسية لبناء منظومة أمنية إقليمية تستهدف احتواء النفوذ الإيراني، مشيرةً إلى أن هذا التوظيف مرّ بثلاث مراحل متتالية؛ بدأت بالتطبيع الدبلوماسي، ثم الاندماج الاستخباراتي والعسكري، وصولاً إلى مرحلة التحالف العملياتي المباشر.
وأثبتت الدراسة، المدعومة بالأرقام والوقائع، أن هذا التحوّل الأمني أفضى في مراحله الأولى إلى تهميش ممنهج للقضية الفلسطينية، قبل أن تعود مجدداً لتفرض نفسها كشرط أساسي ورئيسي لا يمكن تجاوزه في أي مسار تطبيع قادم في المنطقة.
واختتم المركز ورقته بتقديم توصيات استراتيجية شاملة، مستشرفاً ثلاثة سيناريوهات متوقعة لمسار ومستقبل الاتفاقيات الإبراهيمية في المنطقة حتى عام 2030.
يُذكر أن المركز الفلسطيني للدراسات السياسية هو مركز بحثي مستقل مقره غزة، يُعنى بإنتاج التحليل السياسي والاستراتيجي الرصين في القضايا الفلسطينية والإقليمية، وتخاطب إصداراته صانعي القرار والباحثين والرأي العام العربي والدولي.
💬 التعليقات (0)