f 𝕏 W
إسرائيل بين فائض القوة وعجز السياسة

أمد للاعلام

سياسة منذ 3 سا 👁 0 ⏱ 4 د قراءة
زيارة المصدر ←

إسرائيل بين فائض القوة وعجز السياسة

إلى ما بعد حسم الصراع على السلطة داخل إسرائيل نفسها.

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تتجه الأنظار نحو الانتخابات الإسرائيلية القادمة التي يُنظر إليها كحدث مفصلي قد يعيد تشكيل مسار إسرائيل الاستراتيجي. فبينما تبرع إسرائيل في تحقيق إنجازات عسكرية ميدانية، يبقى التحدي الأكبر في ترجمة هذه القوة إلى مكاسب سياسية مستدامة ورؤية واضحة للمستقبل. الانتخابات المقبلة ليست مجرد منافسة سياسية تقليدية، بل صراع وجودي بين رؤيتين مختلفتين لمستقبل إسرائيل ودورها الإقليمي.
📌 أبرز النقاط

أمد/ يصعب توقع حدوث تحولات جوهرية في المشهد الفلسطيني أو الإقليمي قبل الاستحقاق الانتخابي الإسرائيلي القادم، والذي يبدو أنه لن يكون مجرد محطة دورية في الحياة السياسية الإسرائيلية، بل لحظة تأسيسية قد تعيد رسم اتجاهات الدولة وسلوكها الاستراتيجي خلال السنوات المقبلة. فالكثير من الملفات المفتوحة اليوم، من الحرب على غزة إلى مستقبل الضفة الغربية، ومن شكل العلاقة مع المحيط العربي إلى موقع إسرائيل في الإقليم، تبدو مؤجلة عملياً إلى ما بعد حسم الصراع على السلطة داخل إسرائيل نفسها. لقد نجحت إسرائيل، خلال المرحلة الماضية، في توجيه ضربات عسكرية وأمنية مؤثرة في أكثر من ساحة إقليمية، وفرضت نفسها لاعباً قادراً على استخدام فائض القوة لتحقيق أهداف تكتيكية مباشرة... غير أن السؤال الأكثر أهمية لا يتعلق بقدرتها على إنتاج الوقائع العسكرية، بل بقدرتها على تحويل هذه الوقائع إلى مكاسب سياسية واستراتيجية مستدامة... فالتاريخ يعلمنا أن الانتصار العسكري لا يكتمل إلا حين يُترجم إلى مشروع سياسي قادر على إعادة تشكيل البيئة المحيطة وإنتاج واقع أكثر استقراراً وانسجاماً مع المصالح الاستراتيجية للدولة. تبدو إسرائيل من هذه الزاوية حتى الآن وكأنها تراكم الإنجازات الميدانية دون أن تمتلك تصوراً سياسياً متكاملاً لكيفية استثمارها؛ فالحرب أنتجت وقائع جديدة، لكنها لم تنتج حتى اللحظة رؤية واضحة لليوم التالي، لا في غزة ولا في الضفة الغربية ولا حتى في طبيعة النظام الإقليمي الذي تسعى إسرائيل إلى قيادته. وبينما تتراكم القوة في يد المؤسسة الإسرائيلية، تتسع فجوة الأسئلة المتعلقة بالغاية النهائية من استخدامها. لهذا السبب تحديداً، يمكن النظر إلى الانتخابات المقبلة باعتبارها واحدة من أكثر الانتخابات حساسية وتأثيراً في تاريخ إسرائيل المعاصر. فهي ليست منافسة تقليدية بين أحزاب متقاربة في البرامج، بل مواجهة بين رؤيتين مختلفتين للدولة ولدورها الإقليمي ولمستقبل المشروع الصهيوني ذاته. في المعسكر الأول يقف بنيامين نتنياهو وحلفاؤه من اليمين القومي والديني المتشدد، الذين يرون أن اللحظة الراهنة تتيح إعادة تشكيل الجغرافيا السياسية للصراع من خلال تعظيم القوة العسكرية، وتوسيع المشروع الاستيطاني، وإعادة تعريف الحدود الفاصلة بين الاحتلال والضم، ويستند هذا التيار إلى سردية تعتبر أن البيئة الإقليمية المضطربة توفر فرصة تاريخية لإنتاج وقائع يصعب التراجع عنها مستقبلاً، وحسم نهائي للصراع، حسم يقوم على تصفية الحقوق الفلسطينية مرة واحدة وللأبد. أما المعسكر المقابل، الذي تتوزع قيادته بين نفتالي بينت، وغادي آيزنكوت، وأفيغدور ليبرمان، ويائير لبيد، فينطلق من مقاربة مختلفة نسبياً، لا تنبع بالضرورة من اختلاف جذري حول الأسس الأيديولوجية للدولة، بقدر ما تعكس خلافاً حول إدارة القوة وحدود استخدامها، فهذه القوى تبدو أكثر انشغالاً بإعادة ترميم التماسك الداخلي للمجتمع الإسرائيلي، واستعادة ثقة الحلفاء الغربيين، وتحويل الإنجازات الأمنية إلى ترتيبات سياسية أكثر استدامة وأقل كلفة على المدى الطويل. وفي العمق، لا يدور الصراع الانتخابي القادم حول الأشخاص بقدر ما يدور حول سؤال وجودي يتعلق بمستقبل إسرائيل نفسها: هل ستواصل الدولة انزياحها نحو نموذج قومي ديني أكثر تشدداً وأقل اكتراثاً بالقيود الدولية؟ أم أنها ستتجه نحو إعادة إنتاج مركز سياسي وأمني أكثر براغماتية، يسعى إلى إدارة الصراع بدلاً من الانخراط في مواجهات مفتوحة ومتعددة الجبهات؟ ومن هنا فإن أهمية هذه الانتخابات لا تكمن فقط في تحديد هوية الحكومة المقبلة، بل في قدرتها على الكشف عن التحولات العميقة التي طرأت على المجتمع الإسرائيلي خلال السنوات الأخيرة. فصناديق الاقتراع ستكون، في جانب منها، استفتاءً على الحرب، وعلى أداء النخب السياسية، وعلى طبيعة العلاقة بين المؤسسة العسكرية والقيادة المدنية، وعلى حدود تأثير التيارات الدينية والقومية في صناعة القرار. وعليه، فإن ملامح المرحلة المقبلة في فلسطين والإقليم لن تُرسم فقط على خطوط الجبهات أو في غرف العمليات العسكرية، بل ستتشكل أيضاً داخل المجتمع الإسرائيلي ذاته، حيث يجري اليوم صراع صامت حول تعريف الدولة وأولوياتها ومستقبل مشروعها السياسي، لذلك قد يكون من الأدق القول إن الانتخابات الإسرائيلية القادمة لن تحدد فقط من يحكم إسرائيل، بل ستحدد أي إسرائيل ستخرج إلى الإقليم في العقد القادم.

فارس: تعديلات نهائية على الاتفاق مع أمريكا تؤكد سيادة إيران وعُمان على مضيق هرمز

اليوم 109..حرب إيران والمحطة ما قبل الأخيرة بعد اتفاق مذكرة التفاهم..وترحيب عالمي

عراقجي: أمريكا مسؤولة عن تنفيذ الاتفاق ويجب وقف الهجمات ضد لبنان

الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 73,003 شهيد

عون مرحّباً باتفاق أمريكا - إيران: لبنان يستحق الاستقرار والتعافي

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من أمد للاعلام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)