f 𝕏 W
الضفة الغربية بين إجرام المستوطنين ومصادرة الأرض

راية اف ام

سياسة منذ 2 سا 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

الضفة الغربية بين إجرام المستوطنين ومصادرة الأرض

في الوقت الذي يواصل فيه الاحتلال الإسرائيلي حربه المدمرة على قطاع غزة وما نتج عنها من كارثة إنسانية غير مسبوقة تتعرض الضفة الغربية والقدس المحتلة لعدوان متصاعد لا يقل خطورة عن العدوان العسكري في غزة وإن اختلفت أدواته وأساليبه في القطاع تتساقط القنابل على المواطنين المحاصرين، وفي الضفة الغربية تواجه القرى والبلدات الفلسطينية حملة منظمة تستهدف الأرض والإنسان والوجود الفلسطيني برمته. الأشهر الأخيرة شهدت تصاعدا خطيرا في اعتداءات المستوطنين الذين ينفذون هجمات شبه يومية بحق المواطنين الفلسطينيين وممت.

في الوقت الذي يواصل فيه الاحتلال الإسرائيلي حربه المدمرة على قطاع غزة وما نتج عنها من كارثة إنسانية غير مسبوقة تتعرض الضفة الغربية والقدس المحتلة لعدوان متصاعد لا يقل خطورة عن العدوان العسكري في غزة وإن اختلفت أدواته وأساليبه في القطاع تتساقط القنابل على المواطنين المحاصرين، وفي الضفة الغربية تواجه القرى والبلدات الفلسطينية حملة منظمة تستهدف الأرض والإنسان والوجود الفلسطيني برمته. الأشهر الأخيرة شهدت تصاعدا خطيرا في اعتداءات المستوطنين الذين ينفذون هجمات شبه يومية بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم تحت حماية جيش الاحتلال ودعمه المباشر، فقاموا بإحراق المنازل والمركبات وتخريب المزروعات والأشجار المثمرة وسرقة المواشي والاعتداء على المزارعين والرعاة وإقامة البؤر الاستيطانية الجديدة على أراضي الفلسطينيين. ولم تقتصر هذه السياسة على الاعتداءات الميدانية فقط بل ترافقت مع توسع استيطاني متسارع لفرض وقائع جديدة على الأرض عبر مصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية والسيطرة على مصادر المياه وربط المستوطنات بشبكات الطرق والبنية التحتية الحديثة في إطار مشروع استعماري يستهدف تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي للضفة الغربية وتقويض أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة. كما تتواصل محاولات التهجير القسري للسكان الفلسطينيين خاصة في المناطق الريفية والتجمعات البدوية ومخيمات جنين وطولكرم عبر التضييق عليهم ومنعهم من البناء أو استصلاح أراضيهم في الوقت الذي تمنح فيه حكومة الاحتلال التسهيلات والدعم للمستوطنين للاستيلاء على الأراضي والعقارات الفلسطينية. إن ما يجري اليوم في الضفة الغربية والقدس ليس مجرد تجاوزات فردية أو أحداث متفرقة إنما هو جزء من سياسة رسمية تهدف إلى ابتلاع الأرض الفلسطينية وفرض السيادة الإسرائيلية مما يؤدي عمليا إلى إجهاض حل الدولتين الذي طالما تحدث عنه المجتمع الدولي. أما على المستوى الدولي فلم تعد بيانات القلق والإدانة كافية لمواجهة هذه السياسات فاستمرار الاحتلال في توسيع الاستيطان ومصادرة الأراضي وتهجير السكان يتطلب إجراءات عملية وضغوطا حقيقية تلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها واحترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. وعلى المستوى العربي والإسلامي فإن مرحلة الاكتفاء بالشجب والاستنكار لم تعد مجدية في مواجهة حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة التي تمضي في تنفيذ مشاريعها الاستيطانية والتهويدية دون اكتراث بالمواقف السياسية أو القرارات الدولية، فالقدس والضفة الغربية تتعرضان اليوم لعملية ممنهجة تستهدف الأرض والمقدسات والهوية الوطنية الفلسطينية. من هنا فإن الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني لاسترجاع أرضه وحماية حقوقه الوطنية المشروعة تحتاج تحركا سياسيا ودبلوماسيا وقانونيا أكثر فاعلية، فالمعركة الدائرة في الضفة الغربية لا تقل خطورة عن الحرب على غزة لأنها تستهدف مستقبل القضية الفلسطينية برمتها وتسعى إلى فرض واقع يجعل الاحتلال دائما والاستيطان أمرا واقعا على حساب حق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية .14\6\2026

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)