اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش أن التفاهمات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران تمثل ركيزة أساسية لإنهاء حالة التوتر في منطقة الشرق الأوسط. وأكد غوتيريش أن المنظمة الدولية تضع كافة إمكانياتها لضمان نجاح هذا المسار ودعم مراحله التنفيذية المقبلة، مشيراً إلى أن هذا التوجه يعكس رغبة دولية في الاستقرار.
وأفادت مصادر مطلعة بأن ترحيب المنظمة الأممية يستند إلى جهود سابقة بذلتها في طرح مبادرات تقنية ساهمت في تقريب وجهات النظر بين الطرفين. وتعمل الأمم المتحدة حالياً على بلورة آليات واضحة للتعامل مع الملفات المتفرعة عن الاتفاق، بما يضمن استمرارية الالتزام بالبنود المتفق عليها وتجاوز العقبات الإجرائية التي قد تظهر مستقبلاً.
وفيما يخص الجوانب الميدانية، تبرز إمكانية اضطلاع الأمم المتحدة بدور حيوي في تأمين حركة الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز، خاصة فيما يتعلق بنقل المواد الأساسية والأسمدة. ويهدف هذا الدور إلى ضمان وصول الإمدادات الحيوية إلى الأسواق العالمية الأكثر احتياجاً والدول الفقيرة التي تعتمد بشكل كبير على هذه الواردات لتأمين أمنها الغذائي وزراعتها.
كما تشمل المقترحات الفنية استفادة الأطراف المعنية من الخبرات الأممية الواسعة في مجال إزالة الألغام البحرية في منطقة المضيق لضمان سلامة السفن التجارية. وتعد هذه الخطوة جزءاً من حزمة الدعم التقني التي تعتزم المنظمة تقديمها لتعزيز الثقة بين القوى الإقليمية والدولية المنخرطة في هذا الاتفاق التاريخي الذي يترقبه العالم.
على الصعيد الدبلوماسي، يواصل الفريق الخاص الذي شكله الأمين العام، بقيادة المبعوث الفرنسي جان أرنو، تحركاته المكثفة لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران. وقد أجرى أرنو سلسلة من الزيارات الإقليمية خلال الأشهر الماضية، هدفت إلى بناء أرضية مشتركة تضمن استدامة الاتفاق وتوفر الغطاء السياسي اللازم لعمليات التفاوض اللاحقة.
وفي سياق متصل، يستعد مجلس الأمن الدولي لمواكبة هذه التطورات من خلال عقد جلسات تشاورية مكثفة قبيل الموعد المحدد لتوقيع الاتفاق يوم الجمعة المقبل. ومن المتوقع أن يبحث المجلس إصدار قرار رسمي يدعم الاتفاق ويضع إطاراً قانونياً دولياً للمفاوضات في مرحلتها القادمة، بمشاركة فاعلة من القوى الكبرى مثل الصين والولايات المتحدة.
💬 التعليقات (0)