تتواصل التحركات العسكرية والاستيطانية الإسرائيلية في شمال الضفة الغربية، وسط مؤشرات على إقامة مواقع عسكرية جديدة في محيط مدينة جنين ومخيمها، أبرزها في منطقة الجابريات المطلة على المخيم.
ويعتبر مراقبون أن هذه الخطوات تأتي ضمن مساعٍ إسرائيلية لإحكام السيطرة الميدانية وإعادة تشكيل الواقع الجغرافي والديموغرافي في المنطقة. وفي هذا السياق، قدّم الكاتب والمحلل السياسي عدنان الصباح قراءة لأبعاد هذه التحركات وأهدافها.
وقال الكاتب والمحلل السياسي عدنان الصباح، في حديث خاص لـ"رايــة"، إن ما يجري في جنين يتجاوز البعد الأمني المباشر، معتبراً أن الاحتلال يسعى إلى إحكام السيطرة على المدينة ومخيمها، وفي الوقت ذاته التأثير على الوعي الفلسطيني من خلال استهداف أحد أبرز رموز المقاومة الفلسطينية.
وأضاف أن جنين شكّلت على مدار عقود رمزاً للمقاومة الفلسطينية، خاصة منذ معركة مخيم جنين عام 2002، الأمر الذي يدفع الاحتلال، وفق تقديره، إلى محاولة فرض واقع جديد يهدف إلى كسر هذه الصورة في الوعي الفلسطيني.
وأشار الصباح إلى أن إقامة مواقع عسكرية في مناطق الجابريات ورابا وعرابة، إلى جانب التوسع الاستيطاني المتسارع، تشكل ما يشبه الطوق العسكري حول جنين، لافتاً إلى أن هذه الإجراءات تأتي ضمن مشاريع إسرائيلية قديمة يجري إحياؤها وتنفيذها في المرحلة الحالية.
وأوضح أن الاحتلال يعمل على تحويل مناطق الضفة الغربية إلى جزر منفصلة ومعزولة عن بعضها البعض، عبر السيطرة على الأراضي والمناطق الحيوية وخنق مقومات التنمية والاقتصاد الفلسطيني، خاصة في المناطق الزراعية والأغوار.
💬 التعليقات (0)