تخوض الأرجنتين رحلة الدفاع عن لقبها المونديالي محملة بعبء التاريخ وإصابات النجوم، حيث تسعى لكسر عقدة نادرة وهي الاحتفاظ باللقب في ظروف بدنية خانقة، متسلحة بإرث الأسطورة ليونيل ميسي القيادي وعقلية تنافسية ترفض الانصياع للغة الأرقام التي تنذر بنهاية الرحلة.
تاريخيا، لم يسبق لأي منتخب الاحتفاظ باللقب في بطولة أقيمت خارج قارته؛ حيث نجحت إيطاليا (1938) والبرازيل (1962) في الاحتفاظ باللقب، لكنهما حققتا ذلك داخل القارة التي توجتا فيها أول مرة.
منذ الفوز الدرامي على فرنسا في نهائي قطر 2022، دخل المنتخب الأرجنتيني في حالة من التوهّج، حيث حقق سلسلة من ثلاثة ألقاب متتالية (كوبا أمريكا 2021 و2024، وكأس العالم 2022)، وهو إنجاز يذكرنا بالحقبة الذهبية للمنتخب الإسباني قبل 16 عاماً.
هذا الأداء لم يكن عابرا، بل امتد عبر "ماراثون" تصفيات أمريكا الجنوبية لكأس العالم، حيث أظهر الفريق ثباتاً لافتاً، منهياً التصفيات في صدارة الترتيب بفارق مريح بلغ 9 نقاط كاملة عن أقرب منافسيه، في تصفيات تتسم بالندية ولا تعرف الرحمة.
يدخل الأسطورة ليونيل ميسي البطولة وهو على أعتاب عامه الـ39، وقد نجح المدرب ليونيل سكالوني في إدارة "سنوات ميسي الأخيرة" بحكمة بالغة، حيث عمل على تقليل الاعتماد الكلي على القائد.
ورغم أن ميسي كان هداف الفريق في التصفيات، إلا أن "الألبيسيليستي" سجلوا نتائج مبهرة في غيابه، ومنها، الفوز 3-0 على كل من بوليفيا وتشيلي، وبهدف نظيف على أوروغواي، والأهم الفوز الساحق 4-1 على البرازيل، وهو اللقاء الذي يعتبره المتابعون أفضل عرض فني للمنتخب في سنوات سكالوني الثماني.
💬 التعليقات (0)