أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، عقب محادثات مكثفة قادتها وساطات إقليمية ودولية خلال الأيام الماضية، في تطور قد يشكل نقطة تحول كبرى في مسار الحرب والتصعيد الإقليمي الممتد من الخليج إلى لبنان.
وقال شريف، عبر حسابه على منصة “إكس”، إن الجانبين أعلنا وقفاً فورياً ودائماً للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، مشيراً إلى أن دخول الاتفاق حيز التنفيذ سيفتح الباب أمام سلسلة اجتماعات خلال هذا الأسبوع، يعمل الوسطاء على تسهيلها بهدف تثبيت التفاهمات وتحويلها إلى ترتيبات تنفيذية.
وبحسب إعلان رئيس الوزراء الباكستاني، فإن مراسم التوقيع الرسمية ستُعقد يوم الجمعة 19 يونيو/حزيران في سويسرا، بعد توقيع إلكتروني أولي يمهد للانتقال من مرحلة الإعلان السياسي إلى مرحلة التفاهمات الفنية والأمنية. ويُنتظر أن تشمل اجتماعات هذا الأسبوع ملفات وقف النار، إعادة فتح مضيق هرمز، الترتيبات النووية، العقوبات، والأصول الإيرانية المجمدة.
التطور الباكستاني جاء بالتزامن مع تصريحات جديدة للرئيس الأميركي دونالد ترامب لصحيفة “وول ستريت جورنال”، قال فيها إنه سيصدر قريباً بياناً يؤكد موافقة الولايات المتحدة على الاتفاق مع إيران. وأوضح ترامب أن الاتفاق سيُوقّع إلكترونياً، إما منه شخصياً أو من نائب الرئيس جي دي فانس، في خطوة تؤكد رغبة البيت الأبيض في تسريع المسار قبل أن تعرقله التطورات الميدانية أو الخلافات السياسية.
وقال ترامب إن الاتفاق يتضمن موافقة إيران على عدم الحصول على أسلحة نووية، وإعادة فتح مضيق هرمز فوراً أمام التجارة والملاحة الدولية. لكنه أقر، في المقابل، بأن إيران لم تؤكد بعد بصورة نهائية موافقتها على الاتفاق، ما يعني أن واشنطن لا تزال تنتظر حسم القرار الإيراني الداخلي قبل الانتقال إلى الإعلان الكامل.
وأضاف الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة “ستحصل على المواد النووية عندما تكون مستعدة”، مرجحاً أن يحدث ذلك خلال شهر أو شهرين، في إشارة إلى أن ملف المواد النووية الإيرانية لن يُحسم فور توقيع الاتفاق، بل ضمن مسار فني لاحق يمتد لأسابيع. وتنسجم هذه النقطة مع ما تردد عن فترة تفاوضية مدتها نحو ستين يوماً لمعالجة التفاصيل المرتبطة بالمخزون النووي وآليات التفتيش والتفكيك أو النقل أو التخفيف.
💬 التعليقات (0)