تناولت صحف ومجلات أمريكية كبرى تداعيات الحرب الجارية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران من زوايا سياسية واقتصادية وإستراتيجية متداخلة، معتبرة أن هذه الحرب لم تعد مجرد مواجهة إقليمية، بل أصبحت عاملا مؤثرا في الاقتصاد العالمي، وفي التوازنات السياسية داخل واشنطن وتل أبيب وطهران على حد سواء، وغير ذلك.
وركزت نيويورك تايمز على التحول البنيوي داخل النظام الإيراني، مشيرة إلى أن الحرب أدت إلى بروز قيادة وصفتها بأنها "أكثر عسكرية وأقل دينية"، تعتمد على "الردع بالقوة" بدلا من الحذر التقليدي الذي كان يميز مرحلة المرشد السابق الراحل علي خامنئي.
ووفق الصحيفة، فإن إيران اليوم أكثر استعدادا لتحمل الضغوط الاقتصادية والعسكرية، في مقابل الحفاظ على قدراتها النووية والصاروخية، ما يجعلها أكثر صعوبة في الترويض عبر العقوبات أو التهديد العسكري.
ويرى عدد من الخبراء الذين استندت إليهم الصحيفة أن استمرار الضغوط العسكرية لن يحقق الأهداف التي فشلت الحرب في فرضها، لأن إيران باتت ترى أنها تجاوزت أخطر مراحل المواجهة، وستواصل الدفاع عن الملفات التي تعتبرها أساسية.
ورغم ذلك، تؤكد الصحيفة أن إيران لا تزال بحاجة إلى اتفاق يخفف أزمتها الاقتصادية الحادة ويفتح المجال أمام تصدير النفط وتحرير جزء من أموالها المجمدة.
لكنها تعتقد في المقابل أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يواجه ضغوطا أكبر للتوصل إلى تسوية سريعة تجنب اضطرابات إضافية في أسواق الطاقة العالمية.
💬 التعليقات (0)